غويتين»(s
من الواضح أن الأسباب الرئيسة لهذا التحول يجب أن يبحث عنها في طيات علاقة اليهود بالمجتمعات التي كانت تستضيفهم، والتي كان اليهود جزمة منها، لكن هذا لا يشكل القصة الكاملة، إذ أن مسيرة التغير وكيفيتة ضمن اليهود لا تتطابقان تماما مع الاطار الأوسع، ولا بد لظواهر معينة - أقلها ماله علاقة بالتغير ضمن اليهود - من أن ترى على ضوء خلفية الأحداث والتوجهات اليهودية المحصنة. ومن أجل هذا المنظور فإن المطلوب أساسا هو الفهم الأفضل للتراث اليهودي - الإسلامي، وللتعايش اليهودي - الاسلامي الذي كان السبب في حدوثه.
إن الاسهام اليهودي في الاسلام، وعلى الأصح إن العنصر اليهودي المميز في الحضارة الاسلامية كان ومايزال موضوعة أثيرة لدى الباحثين المثقفين من اليهود من نشر «ابراهام جيجره (Abraham Geiger) في العام 1832 كتابه الشهير بعنوان: «ما الذي أخذه محمد عن اليهودية؟
في هذا الكتاب لفت جيجر الانتباه إلى موضوعات انجيلية وحاخامية واردة في النصوص الاسلامية القديمة، ملمحا بصورة خاصة وبشكل صريح إلى أن هذه الموضوعات هي استعارات اسلامية من مصادر يهودية، أو بكلمة
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(*) المقصود بيهود الاسلام ويهود المسيحية اليهود الذين كانوا مقيمين بين ظهراني المسلمين أو
المسيحيين