الصفحة 212 من 450

تبنى بتريوس مقاربة طويلة المدى للقلق الطارئ للفساد، مبينا أنها مسألة تراث ستحتاج إلى جيل أو أكثر لكي تتحقق. لم يكن قادة آخرون من الولايات المتحدة على هذا القدر من الصبر. فقبل سنة تحديدا، كان السفير إيكنبيري قد حذر الرئيس أوباما من إرسال مزيد من الجنود بسبب الفساد. لكن بتريوس كان يعتقد أن التحسين ممكن (1) ، وكان يعرف من هو الضابط الذي سيقود هذا المسعى. وفي اليوم الذي طلب فيه أوباما منه تولي القيادة في أفغانستان في أواخر حزيران/يونيو ذاك، كان بتريوس قد قرر مسبقا أن يصطحب معه العميد ه. ر. مكماستر.

كان مكماستر لاعب ركبي وحائزة دكتوراه في التاريخ من جامعة شمال کارولينا في تشابل هيل. كما كان ضابطة شعبية وحر التفكير، وقد أثبت إمكانية تطبيق عقيدة مكافحة التمرد الكلاسيكية في تل عفر، شمال العراق عام 2005، قبل أن تصبح مكافحة التمرد مقاربة الجيش السائدة خلال الغزو عام 2007. نشر مكماستر ثقافة الاحترام بشكل عفوي بين أبناء الشعب العراقي ووزع جنوده على مخافر صغيرة في أنحاء المدينة. وكان ذلك الضابط الحاضر لتبني عقيدة محددة البتريوس، البديهية الأخيرة في توجيهات مكافحة التمرد الصادرة مؤخرة:

ارتجلوا. في ظل غياب التوجيهات أو الأوامر، تخيلوا ماذا يمكن أن تكون الأوامر ونقذوها بشراسة.

سيقود مكماستر ما سيصبح لاحقا قوات العمل المشتركة بين الوكالات «شفافيات» . وشفافيات تعني «الشفافية» بلغة الباشتو والداري. مع المحافظة على رغبته بالبقاء ضمن حدود اللياقة وعدم مواجهة الحكومة الأفغانية، وميل البعض لسرقة كميات كبيرة من المساعدات الأميركية، سيقوم مكماستر بتخطيط معظم أعماله خلف الأبواب المغلقة.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(1) العقيد وليام ب. هيکمان (المكتب التنفيذي للفريق أول بتريوس) ، رسالة بريد إلكتروني للمؤلف

17 تشرين الثاني/نوفمبر 2010.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت