الفصل السادس
التطهير والسيطرة والإعمار
بعد القتال الضاري طوال الصيف والخريف، تقدمت كتيبة مدفعية المقدم ديفيد فلين التي أعيد توظيفها من دون تردد لإعادة إعمار القرى. أفسح موسم القتال المجال أمام نوع من سبات الشتاء حيث تراجعت طالبان لرص صفوفها تحضيرة الهجمات الربيع. وبعد ستة أشهر في أفغانستان، علم فلين أن الشتاء سيمنحه الفرصة إما لترسيخ سيطرته على القرى التي قام بتطهيرها في وادي نهر أرغنداب وتوسيع فقاعة الأمن المتزايدة، وإما مواجهة حركة طالبان متجددة، خلال بضعة أشهر. كان عازمة على إعادة بناء القرى التي دمرتها قواته، بما في ذلك تاروك كولاتش، التي هجرت بشكل كبير ورعت قنابل ومتفجرات منزلية الصنع حيث لم يكن أمام فلين خيار سوى استدعاء مقاتلة بي-1 لانسر من سلاح الجو. وقد ضغط ليحصل على دعم لإعادة الإعمار من قادته ومن فريق إعادة إعمار الولايات المحلي وأي شخص آخر يمكن أن يعير آذانا صاغية، آخذا بالحسبان أن تلك القرى لا يمكن السيطرة عليها سوى بمساعدة القرويين. فالجنود أنفسهم > الذين تصادموا في مطلع تموز/يوليو مع مظليين بروح قتالية عالية من الوحدة .. إيربورن 82 توغلوا عميقة الآن في المنطقة التي سيطرت عليها طالبان منذ العام:: 2007. قتل سبعة من جنود فلين في المعارك، وجرح ثلاثة وثمانون، وكان الكثير منهم إصاباتهم بالغة، وهو التعبير العسكري لبتر أعضاء عدة. وكان ثلثا الإصابات الميدانية نتيجة عبوات ناسفة. قدر فلين أن يكون رجاله قد رأوا أكثر من مئتي