فهرس الكتاب
كان کريستوفر مونتايغ وودهاوس يتساءل عما إذا كان أحد ساعد في نجاح الثورة الإسلامية في إيران، لقد كان العميل السري الأعلى مقامة في"عملية الجزمة"Boot عام 1953، للإطاحة برئيس وزراء إيران الديمقراطي محمد مصدق.>
إنه وودهاوس الذي أعاد شاه إيران مدة ربع قرن، وتوج الشاه"شاهنشاه"أي ملك الملوك،"ونور الآريين".
كان الانقلاب على مصدق وعودة الشاه عملية وقف وتأخير للتاريخ، وقد وجدت الولايات المتحدة في تأميم شركة النفط (AIOC) سببا كافيا للتدخل العسكري وإنهاء حكومة مصدق، ولم تتغير طريقة التفكير عام 2002 أي بعد خمسين سنة عندما قام المحافظون الجدد الذين يحكمون الولايات المتحدة الأميركية بغزو العراق لأجل تغيير النظام السياسي هناك.
وهكذا صار الشاه شرطي الغرب، الحاكم المستبد المطلق الحكيم دون أن يعتبر دكتاتورا يجدر أن تجرد لوقف استبداده حملة لأجل الحرية مثل عملية"حرية العراق"وأصبح معقلا ضد التوسع السوفياتي جنوبي غربي آسيا، وحارسا لإمدادات النفط.
ولكن حكم الشاه لم يكن مستقرا كما يدعي مساندوه، إذ كانت هناك أعمال شغب وانتفاضات ضد النظام طوال الستينيات، وحصل 400 انفجار بين عامي 1971 و 1970، وفي عاشوراء (ذكرى مقتل الإمام الحسين بن علي رضي الله عنهما من عام 1963 أدان آية الله الخميني حكم الشاه وشجبه واتهمه بالفساد. >
أوقف الخميني فورا وسيق إلى طهران، فحصل انفجار شعبي وأصبح الخميني زعيما للمعارضة، وعندما ألقى خطابا أدان فيه إعطاء القوات الأميركية حصانة تمنع ملاحقتهم للجرائم المرتكبة داخل إيران، في اليوم التالي نفي الخميني إلى تركيا.