الصفحة 174 من 382

زياراته الرسمية للدول الخارجية واجتماعاته بالزعماء العالميين. وتحولت طهران في تلك الأيام إلى مركز للسياسة الدولية. ونادرا ما كان يوم يمر دون أن يصل زعيم عالمي في زيارة للبلاد، وكان من ضمن هؤلاء رؤساء الولايات المتحدة والاتحاد السوفياتي والصين وفرنسا وألمانيا، ورؤساء وزارات اليابان والهند وبريطانيا. وكأن المشاهير أيضا يزورون طهران زرافات ووحدانا. وكان الكتاب المشهورون، ونجوم السينما والموسيقيون والفنانون ورجال الأعمال يحرصون على الزيارة مرة في السنة على الأقل.

كان هؤلاء يزورون الشاه ويمدحونه، كما كانوا، بوعي أو بلا وعي، يدفعونه نحو تضخم الذات، والنتيجة كانت أن الشاه صار يشعر أن مشاكل إيران، البائسة والصغيرة، أصغر من أن تشغل انتباهه السامي. وقد أجرى خلال العشر السنوات الأخيرة من حكمه عددا كبيرا من المقابلات مع الصحافيين الأجانب ووسائل الإعلام الأجنبية ولكنه أجرى مقابلتين فقط مع صحافيين إيرانيين. وقال في واحدة من تلك المقابلتين: «شكرا لله أنه ليست لدينا أية مشاكل في بلادنا. وهكذا نستطيع أن تساعد الأمم الأخرى على حل مشاكلهاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت