الصفحة 196 من 382

وقد جاهدت وكالة المخابرات المركزية الأمريكية لكي يكون صدام حسين رجلها القوى في المنطقة بعد رحيل شاه إيران، وسقوط إيران بين رجال الدين الإيرانيين المتشددين بقيادة المرحوم الخميني، لذلك وقفت بكل قوتها هي وحلفاؤها في المنطقة من دول الخليج ندعم ومساعدة نظام صدام حسين ماديا ومعنويا وإعلاميا لكي لا يخسر المعركة ضد إيران. ولعب تأميم النفط في العراق وزيادة أسعاره في منتصف سبعينيات القرن الماضي دورا مهما في تسليح الآلة العسكرية البعثية وتوفير غطاء ديماجوجي من خلال رشاوى النفط للعديد من الكتاب والصحفيين والسياسيين لكي يرسموا هالة خرافية كبيرة حول شخصية صدام حسين، واستمر هذا الخداع للعالم حتى بعد سقوط القناع العروبي الذي تلبس به صدام حسين ونظامه القمعي إثر هزيمته المخزية من الكويت بعد تحريرها على يد قوات التحالف الدولي، وتعرض الشعب العراقي لحصار مزودج، حصار النظام الفاشي القمي من الداخل، والحصار الاقتصادي من الخارج. وظلت نفس الأبواق السابقة تزمر وتطبل د (القائد الضرورة) وتسبح وتمجد بحمده ليل نهار من على فضائيات العروبة دون أن يرف لها جفن، وهي ترى آلاف الأطفال يموتون يوميا بسبب نقص الدواء والغذاء بينما القائد مستمر في بناء قصوره الفارهة ومنتجعاته العديدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت