فهرس الكتاب
البيت الأبيض، بستة من كبار مساعديهم، بمن فيهم مستشارة جورج بوش للأمن القومي كوندوليزا رايس وكبير مستشاري بلير للشؤون الخارجية ديفيد مانينغ.
وأصدر مأنينغ بعد الاجتماع مذكرة من خمس صفحات ممهورة بعبارة"سري للغاية"، وأورد في المذكرة ما قد قيل في الاجتماع. وكتب مانينغ يقول إن بوش وبلير أعربا عن شكوكهما بأن يتم بالفعل العثور على أية أسلحة دمار شامل في العراق.
وفي الحقيقة استبد القلق ببوش الذي كان يتوجس من احتمال الإخفاق في العثور على أسلحة دمار شامل في العراق، وكان هذا التخوف يؤرقه إلى درجة أنه ناقش ثلاثة سبل لاستفزاز صدام حسين وإقحامه في مواجهة عسكرية. واشتملت هذه الخيارات المقترحة، حسبما قال بوش، على تحليق طائرة"يوتو"وطائرات تجسس واستطلاع أخرى فوق العراق، على أن تصطبغ بشكل زائف بألوان هيئة الأمم المتحدة.
وأضاف بوش أنه إذا قامت القوات الجوية العراقية بمهاجمة هذه الطائرات فسوف يشكل هذا خرقا لقرارات الأمم المتحدة، وبذا يوفر الذريعة والمبرر لشن الحرب على العراق.
وهكذا نرى بجلاء أنه بينما كان جورج بوش بخبر الشعب الأمريكي أن العراق كان يمثل خطرا داهما يحدق بالولايات المتحدة، ووكالة"سي. أي. إيه"تقول له إن صدام حسين لن يشكل خطرا إلا في حال استفزازه، كان الرئيس الأمريكي يخطط لغزو العراق سزا وذلك باستفزاز العراق واستدراجه إلى مواجهة توفر ذريعة للهجوم.
ويعلق بغليوسي على هذا بقوله: لو كان لدي بوش أدنى شك في أن صدام حسين يمتلك حقا أسلحة دمار شامل يمكن أن تهدد أمريكا لما كانت فكرة استفزازه خطرت على باله على الإطلاق، إذ ليس في الدنيا كلها رجل واحد عاقل يمكن أن يقدم على