الصفحة 216 من 382

استفزاز رجل يخشى في الأساس من أنه يوشك أن يقتله ولديه القدرة لإنفاذ رغبته. لذا فإن بوش كان يدرك يقينا أن العراق لم يكن يمتلك أسلحة دمار شامل. >

ورغم أن العديد من كتب بغليوسي، كما أشرنا آنفا ذاعت شهرته حتى طبقت الآفاق فصار من أكثر الكتب مبيعا في العالم، فإنه وللمرة الأولى خلال سيرته العملية التي تمتد لثلاثين سنة بنجاهله التلفزيون الوطني الأمريكي وتشيح الصحافة المطبوعة بوجهها عنه، وتكاد تفضي تماما عن أحدث كتبه، وسط الأصوات المتعالية المنادية بالحرب وسياسة التضليل الإعلامي التي قادتها إدارة بوش باستخدام أبواق إعلامية متهودة إل ا

وقد وصفت شبكة"سي. إن. إن"التجاوب الأمريكي مع الكتاب بأنه"تعتيم إعلامي حقيقي"، إذ رفض المذيع الشهير في تلفزيون الولايات المتحدة لاري كينغ استضافة بغليوسي، وكذلك صنعت وكالة"إن بي سي"وشبكة"كوميدي سنترال"في برنامجها"ذا ديلي شو". بل رفض راديو"إيه بي سي"حتى الإعلان عن كتاب بغليوسي، ويروي بغليوسي كيف أن أحدا ممن يعتد به في تيار الإعلام الرئيسي في الولايات المتحدة لم يقبل أن يجري مراجعة أو تقييما للكتاب، وأشاح الجميع بوجههم عنه وتجاهلوه تماما.

ويكشف جورج تينيت المدير السابق لوكالة المخابرات المركزية الأمريكية"سي. أي. إيه"في مذكراته"في قلب العاصفة"كيف حاولت إدارة الرئيس جورج بوش - قبل إعلان الحرب على العراق، من خلال وكالته وعملائها اغتيال الرئيس الراحل صدام حسين، خلال تواجد فرق سي. أي. إيه

وفي هذا الجزء الخاص بصد أم من مذكرات تينيت يروي لنا أن"الشهواني قائد قوات صدام الخاصة كان عميلا للأمريكيين وكيف التقاه تينيت بنفسه سرا في خيام سي. آي. إيه بصحراء العراق قبل الغزو بشهور قليلة إلا"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت