الصفحة 218 من 382

يقول تينيت:"عملنا في الداخل العراقي فيما وراء المناطق الشمالية، ووصلنا حتى حدود الدول المجاورة من الجنوب والشرق. وقدمنا للعسكريين الأمريكيين رؤية واضحة وشفافة للاتصالات التي كنا نجريها، وتقديم القوات الأمريكية الخاصة لعملاء لنا داخل العراق الذين نأمل في قيامهم بتأمين عملية انشقاق عدد من وحدات وضباط الجيش العراقي وتمردهم على نظام صدام متى بدأت الحرب البرية، بحيث تنضم إلينا هذه الوحدات المنشقة، أو تستسلم لنا"إل.

ويواصل تينيت:"في النهاية كانت المحصلة هي انشقاق عدد قليل من الوحدات العراقية ولكن الأهم أن الكثير من وحدات جيش صدام التي لم تنشق لم تحارب أيضا."

وقد كانت قوات جيش صدام النظامية تدرك أنها ستواجه الموت إذا ما تقدمت المواجهة القوات الأمريكية، وتدرك أيضا أن قوات الحرس الجمهوري العراقي خلفهم وما لم يساندوا نظام صدام فسوف يقتلونهم. وقد اختارت الاستسلام على القتال بعد أن نقل عملاؤنا رسالة تشجعهم على الاستسلام بدلا من دفعنا لقتلهم".."

ويمضي تينيت فيقول:"لكن ظهرت مشكلة لم تكن في الحسبان، وهي ماذا سنفعل مع العدد الهائل من الجنود الذين استسلموا، والمفروض أن نعاملهم وفق اتفاقات جنيف. وسبب المشكلة هي أن عدد الأسري الهائل في حاجة لقوات أمريكية تفوق الأعداد الموجودة على أرض العراق. ونتيجة لهذا فقد تم إبلاغ جنود وضباط الجيش العراقي من خلال منشورات ألقتها الطائرات العسكرية الأمريكية، أن ألقوا بأسلحتكم وعودوا لبيوتكم. وقد تلقى العراقيون الرسالة بترحاب بالغ، ونفذوا ما دعتهم إليه عن طيب خاطر بمجرد أن سمعوا الطلقات الأولى لقواتنا"

ويتابع تينيت:"فيما بعد وبالتحديد في 23 مايو 2003 عندما أراد الحاكم العسكري الأمريكي للعراق جيري بريمر مواجهة الانتقادات الموجهة إليه وتبرير موقفه بتسريح الجيش العراقي رد بقوله إن الجيش حل نفسه بنفسه. وقد يكون"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت