فهرس الكتاب
بريمر قد أصاب كبد الحقيقة، ولكن الجيش العراقي قد حل نفسه ولكن مضطرة وبدرجة كبيرة بسبب الخوف من عواقب القتال، مع الأخذ في الاعتبار أن عددا كبيرة من الجنود قد احتفظوا معهم بأسلحتهم، وهم يعودون لبيوتهم، ولم يكن لديهم ما يساعدهم على إعالة عوائلهم"ولا"
و يقول:"كنت قد قمت بعدة زيارات لضباط ال"سي. آي. إيه"، قبل الحرب، في قواعدهم السرية المنتشرة في الصحراء شرق وجنوب العراق، بعيدة عن الأعين، وكان دورها هو تزويد الخلايا التي شكلناها من رجال القبائل العراقيين بالسلاح لدخول المدن والقيام بعمليات استطلاع وتخريب، قبل نقل حصيلة ما جمعوه من معلومات إلى قواتنا العسكرية".
و يوضح تينيت:"كان هؤلاء الضباط الذين التقيت بهم يقيمون منذ شهور في خيام للإعداد للحرب، وكانوا يترقبون بدء الحرب بفارغ الصبر. وبعض هؤلاء الضباط كانوا من صغار السن، ومعظمهم كان في أول مهمة خارجية له، وبالنسبة العدد كبير منهم كنت أول مدير مخابرات أمريكية يخدمون معه لحداثة عهدهم بالخدمة في"سي. أي. إيه""
و يقول:"وقد حاولت في هذه الزيارة أن أرفع من معنوياتهم، وأن أجعلهم يدركون كم أنا فخور بهم، وواثق من قدرتهم على مواجهة التحدي. ولكني في قرارة نفسي، كنت أعرف أن عددا كبيرا منهم قد يلقي حتفه بمجرد اندلاع الحرب! >"
ويتذكر تينيت:"في إحدي زياراتي للعراق سرا قبل الحرب التقيت في خيامنا الصحراوية مع مجموعة من العسكريين العراقيين في مقدمتهم اللواء محمد عبد الله الشهواني قائد قوات صدام الخاصة أثناء الحرب العراقية الإيرانية. وكان قد تم تقديم الشهواني ل"سي. آي. إيه"في عام 1991، ليصبح بسرعة أكبر شركائنا العراقيين في سعينا للإطاحة بصدام"در