فهرس الكتاب
وفي صباح اليوم التالي 19 مارس، أبلغنا المصدر أن صداما سيذهب مرة أخرى إلى مزرعة زوجته ب"الدرة"مساء ذاك اليوم، وتأكد رجالنا من هذه المعلومة من مصادر أخرى بمنطقة المزرعة نفسها"."
وهنا يقول تينيت:"فما كان مني، وبمجرد علمي بأنباء اجتماع صدام المرتقب إلا أن اصطحبت نائبي ما جلوغلين معي، إلى مكتب وزير الدفاع دونالد رامسفيلد الذي كنت قد طلبت لقاءه على الفور، وفي جراج السيارات لمحت أحد كبار مساعدي المسئول عن العمليات في الوكالة، فقلت له: تعال معنا. وبمجرد إطلاعي رامسفيلد على ما لدي، رد بأن عملا عاجلا لابد من اتخاذه ما دمنا نعلم مكان صدام يقينا"
و يقول تينيت:"طلبت الرئيس بوش، وطلبت الترتيب لكي نلتقيه في البيت الأبيض على الفور، لوجود أمر هام لا يمكن تأجيله"إ
و قبل الدخول فاجأنا رامسفيلد، الذي كان يصطحب معه رئيس أركانه ديك مايرز، بأن"كوندوليزا رايس وأندي كارد موجودان فوق مع الرئيس".. وما هي لحظات حتى طلب بوش من باول أن ينضم إلينا"."
ويوضح تينيت:"وقد أبلغت أنا ونائبي ماجلوغلين الرئيس بما لدينا، وقلنا إن هذه المعلومات موثوق فيها، ولكننا لا نستطيع أن نقسم بأنها صحيحة بنسبة 100?"
، ولا نستطيع أن نقسم أيضا أنها ليست خدعة، ولكننا نعتقد أنها معلومات جيدة جدا، مع احتمال أن يغير صدام مكانه، حتى نضرب هدفا خاطئا فيستخدم هذا في حرب دعاياته .. والحقيقة أن توجيه ضربة لمكان صدام لم يكن بالقرار السهل"."
و قلنا للرئيس إنه ليس من المحتمل أن نتمكن من الحصول على أية معلومات إضافية لمساعدته على اتخاذ القرار، ولكن بعد لحظات حصلنا بالفعل على المزيد. فقد تلقينا في العال مكالمة حولت لي من مصدر لنا بالمنطقة يؤكد أن حرس صدام وقوات أمنه شوهدت تصل المنطقة تباعا، وأن هناك شائعات بأن الرئيس العراقي سيصل فيما بين الساعة 5 والساعة 2
, 30 فجرا بتوقيت بغداد""