الصفحة 228 من 382

ويمضي تينيت فيقول:"ما هي لحظات حتى جاءنا بلاغ آخر عبر خط تيليفوني آمن من رئيس فريق عملياتنا السرية بالعراق يوضح فيه بأن صدام سيجتمع وأسرته في"ملجأ"بالمزرعة موضحا أنه خندق محصن تحت الأرض، لن تخترقه صواريخ طائراتنا من طراز"كروز". وهذا معناه أننا سنكون في حاجة إلى قنابل ذكية"ور

ويعترف تينيت:"الحقيقة، لقد كنا على شفا لحظة فارقة .. لحظة اتخاذ القرار .. وبعد أن استجمع الرئيس نفسه، وقطع الغرفة جيئة وذهابا .. أمر بتوجيه الضربة. وصدرت الأوامر لتومي فرانكس في الدوحة واستعد الطيارون، وجهزت مقاتلاتنا بي - 2، واتخذت القنابل المضادة للأنفاق تحت الأرض أماكنها على قاذفات الطائرات، وتمني الجميع ألا يكون مع صدام في الفيلا بالمزرعة أطفال ونساء كثيرون، حتى لا نتعرض لمشكلات على الساحة الدولية"

ويقول:"بعد قصف مكان اجتماع صدام، أبلغنا مصدر لنا أنه قد تم انتشال جثة تشبه كثيرا صدام من مكان الهجوم. وقد منينا النفس بأن تكون هذه هي بداية الحرب التي ستكون بالتأكيد أقل تكلفة، في ضوء مقتل رأس النظام"

ويقول تينيت:"لكن لسوء الحظ لم يحدث ما تمنيناه. وعلمنا أنه كان هناك فعلا اجتماع، ولكن في مبني مجاور للمبني الذي استهدفناه، ثم علمنا فيما بعد أن صداما وولديه لم يكونوا من بين الموجودين، وأن مصادرنا كانت تبلغنا بما تعتقده، وليس ما تراه بأم أعينها"

من الواضح أن الولايات المتحدة وجدت نفسها بعد الحرب العالمية الثانية قوة عظمى بديلة لبريطانية التي أدركت هي الأخرى هذا التحول في ميزان القوى العالمية ولكي يكتمل لدى الولايات المتحدة عناصر القوة لا بد لها من تأمين مصادر الطاقة والتي تمكنها من الحفاظ على قوتها او الاستمرار في الاحتفاظ بهذه القوة. >

ومن المعلوم أن الولايات المتحدة حليف قديم لبريطانيا ولا يمكن للولايات المتحدة أن تخسر حليفها التقليدي، فلا يزال التهديد السوفيتي يمثل خطر كبير

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت