فهرس الكتاب
على مصالح الغرب ثم إن بريطانيا لا تزال تحتفظ بقوتها، وهذا يعني أن على الولايات المتحدة أن تتعامل بأساليب أكثر حكمة في السيطرة على مصادر الطاقة. منها المساهمة في عملية التغير والتي اجتاحت الشرق الأوسط، فمن الممكن أن تكون الولايات المتحدة قد ساهمت في وصول البعث إلى السلطة كما تشير إلى ذلك معظم المصادر، ومن الممكن أن يكون صدام حسين قدم إلى الحكم بدعم أمريكي. ربما تكون أمريكا قد استخدمت صداما كأداة للوصول إلى الأهداف الاستراتيجية دون علمه كما يرى ذلك الدكتور يوسف حمدان. أو أنه تصرف وفق سياسة خططت له من قبل الولايات المتحدة ومهما يكن من أمر فإن صدام حسين اختط سياسة مهدت لدور كبير للولايات المتحدة في منطقة الشرق الأوسط. فمثلا تاميم النفط عام 1973 أقصى الشركات الغربية من العمل في العراق، فلم تجد الشركات الأمريكية بعد الاحتلال الأمريكي للعراق أي مشكلة في السيطرة على منابع النفط في هذه المنطقة الحيوية. كذلك حروبه مع إيران ساهمت في إحداث شرخ كبير في العالم العربي والإسلامي ثم جاءت حربه مع الكويت والتي أضعفت الصف العربي والذي لم يتمكن منذ ذلك التاريخ من إتخاذ أي موقف مهم إزاء قضايا أمتنا العربية
إذا هذه الأحداث لم تزعج بريطانيا رغم إدراك فرنسا للخطر الذي لعبته أمريكا حيث بدأت تعرض هذه التوجهات محذرة الدول الأوربية من المخطط الخطير الذي قد تتعرض له أوربا لو تمكنت أمريكا من السيطرة على منابع النفط. وسواء أدركت بريطانيا هذا المخطط أو أنه يجري بعلم منها أو أنها ساهمت في وضع لبناته الأولى فهي لم تعارض التوجه الأمريكي بل إنها وقفت بكل قوة إلى جانب الولايات المتحدة.
الولايات المتحدة عرضت أهدافها وبشكل واضح من خلال ما قاله الرئيس بوش أن المثلث الكوري الشمالي الإيراني العراقي يمثل محور الشر، وبدأت اللعبة من أفغانستان ثم العراق والأنظار تتجه نحو إيران ثم كوريا، إذا الخيوط واضحة نفط الخليج لا بد من أن يكون أهله أمناء عليه وقد تحقق ذلك من خلال القضاء