الصفحة 242 من 382

وأصبح صدام حسين يعيش مختبئا بينما سقطت تماثيله ومزقت صوره أو أحرقت، وبعد ثلاثة أشهر قتل نجلاه عدي وقصي اللذان كانا نسخة مكررة لطغيانه برصاص القوات الأميركية. أما بناته وزوجته فقد هربن إلى الخارج.

ووضع صدام حسين الذي نشرت صور اعتقاله المهين في جميع أنحاء العالم في سجن أميركي قرب مطار بغداد.

وفي المحكمة التي مثل أمامها في قضية الدجيل بدا صدام حسين وكأنه لم يفقد شيئا من طبيعته المتعالية. ولم يتردد خلال مثوله أمام قاضي التحقيق في التأكيد على أنه"رئيس جمهورية العراق والقائد الأعلى للقوات المسلحة".

وصدام حسين الذي ما زال يلقى تأييد عدد من المتمردين"في العراق هو أول رئيس دولة عربي يحاكم لجرائم ارتكبها ضد شعبه، وكان يحاكم أيضا في قضية أخرى تتعلق بإبادة جماعية"للأكراد خلال حملة الأنفال في 1987 و 1988 في کردستان العراق.

ولد صدام في 28 أبريل 1937 في قرية العوجة قرب تكريت (150 كلم شمال بغداد) من عائلة سنية عربية، عاش طفولة صعبة بعد وفاة والده وهو لم يكمل التاسعة فتولى خاله تربيته وأرسله إلى بغداد للدراسة

بدأ صدام حسين يتمتع ببعض الشهرة في شبابه إثر مشاركته في 1959 في محاولة اغتيال عبد الكريم قاسم أول رئيس لجمهورية العراق بعد سقوط النظام الملكي.

وأصيب خلال المحاولة في ساقه وفر إلى الخارج لكي يعود بعد أربعة أعوام قبل أن يلقى في السجن عام 1964 إلا أنه تمكن من الفرار لمعاودة نشاطه السري الحساب حزب البعث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت