وعندما اندلعت الحرب العالمية الثانية وقعت إندونيسيا تحت سيطرة الاستعمار الياباني، وعمل اليابانيون على التقرب من الشعب الإندونيسي، فأحلوا اللغة الملايوية محل الهولندية، وغيروا اسم العاصمة من"بتافيا"إلى جاكرتا، ولكن سرعان ما تغيرت هذه السياسة واتبعت اليابان الأسلوب الاستعماري فحلت جميع الأحزاب السياسية، واستغلت موارد البلاد لصالحها، وبعد هزيمة اليابان في الحرب العالمية الثانية أعلن قيام حكومة إندونيسية برئاسة أحمد سوکارنوفي أغسطس 1945
وبعد انتهاء الحرب حاول الحلفاء وعلى رأسهم بريطانيا الاستيلاء على إندونيسيا وتسليمها لهولندا، ونزل جيش الحلفاء"جاكرتا"في أكتوبر 1945 وعاد الجيش الهولندي مرة أخرى تحت مظلة وحماية البريطانيين وبدعوى حفظ الأمن والنظام، فعقد الإندونيسيون اجتماعا في مدينة جاكرتا ضم أغلب الأحزاب، وتم الاتفاق على الانضواء تحت تنظيم إسلامي واحد سمي مجلس شوري مسلمي إندونيسيا"وعرف باسم"حزب ماشومي"وسرعان ما اعتقلت هولندا الزعماء الإندونيسيين ومنهم"سوکارنو"، وبدأ ما يعرف بحرب العصابات، قام بها السكان ضد هولندا حتى اضطرت إلى الاعتراف بالحكومة الإندونيسية."
وحدث انشقاق في حزب ماشومي، وأوكل"سوكارنو"رئيس الجمهورية رئاسة الحكومة إلى عامر شرف الدين، وهو شيوعي فثار الشعب، فأقيلت الحكومة، فثار الشيوعيون وأحدثوا العديد من القلاقل والاضطرابات، وقاموا بثورة ضد الحكومة وأعلنوا قيام حكومة جديدة في سبتمبر 1948 وأعلنوا قيام"جمهورية إندونيسيا الشيوعية"وأصبح في البلاد حكومتان، فتعاون الجيش مع الشعب حتى تمكنوا من القضاء على الشيوعيين، وأجريت انتخابات في 1990 فاز فيها الحزب الوطني"الذي قام بتشكيل وزارة تميل للشيوعيين، فوقف حزب ماشومي معارضا لها، في الوقت الذي كان فيه سوكارنو يميل إلى التعاون مع الدول الشيوعية، وهو ما أثار أزمة داخل مؤسسات الحكم"