الصفحة 74 من 382

وبوتو التي كان يعرف عنها التشدد مع الإسلاميين نظر إليها على أنها البديل الذي بحثت عنه واشنطن تمنع الإسلاميين من الوصول للسلطة والسيطرة على السلاح النووي بعد تدني شعبية مشرف، إلا أنها اغتيلت في ديسمبر 2007، لتدخل باكستان في أزمة سياسية جديدة كانت بحسب المراقبين بمثابة المسمار الأخير في نعش مشرف

و بموجب الدستور الباكستاني ينتخب مجلس الشيوخ والجمعية الوطنية وأربعة مجالس إقليمية الرئيس، ورغم الاحتجاجات المتصاعدة والأجواء المشحونة التي كانت تعيشها باكستان، أصر مشرف على تقديم أوراق ترشحه لخوض الانتخابات الرئاسية، بينما قدمت المعارضة طعونا ضد ترشيحه أمام المحكمة العليا لمخالفته للدستور بسبب جمعه بين الرئاسة وقيادة الجيش وطالبت بتأجيل الانتخابات.

وأعلنت اللجنة الانتخابية الباكستانية أنها وافقت على ترشيح مشرف ومرشحين آخرين هما وجيه الدين أحمد وهو قاض متقاعد رفض أداء قسم الولاء لمشرف بعد الانقلاب عام 1999، ومخدوم امين فهيم نائب رئيس حزب الشعب الباكستاني بزعامة رئيسة الوزراء السابقة بنظير بوتو، بينما رفضت 37 طلب ترشيح آخرى

وأعلن التليفزيون الباكستاني فوز برويز مشرف بفترة رئاسية جديدة في الانتخابات التي جرت في 6 أكتوبر 2007 رغم مقاطعة أغلبية نواب المعارضة جلسة انتخابه لولاية جديدة من خمس سنوات، وجاء فوز مشرف بتأييد 220 صوتا من أصل 256 نائبا في البرلمان والمجالس الإقليمية

ويرى مراقبون أن مشرفا حسم السباق الرئاسي لصالحه قبل إجرائه بعد أن قام بعدة مناورات سياسية للالتفاف على تهديد المعارضة بمقاطعة الانتخابات، منها إبرامه اتفاقا مع"بي نظير بوتو"في 6 أكتوبر لتقاسم السلطة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت