الصفحة 76 من 382

وفي محاولة للالتفاف على طعون المعارضة أمام المحكمة العليا أيضا، تعهد مشرف الذي كانت فترته الرئاسية الثانية تنتهي في 15 نوفمبر 2007، بالتخلي عن قيادة الجيش فور انتخابه لولاية جديدة، كما قام في 4 أكتوبر بترقية رئيس الاستخبارات السابق الجنرال إشفاق کياني نائبا لقائد الجيش تمهيدا لتوليه منصب قائد الجيش بعد تنصيبه لولاية ثالثة

وفي ضوء تلك المناورات، قررت المحكمة العليا إجراء الانتخابات الرئاسية في موعدها في 6 أكتوبر 2007، رافضة بذلك طلبا للمعارضة بتأجيلها، كما رفضت طعون المعارضة ضد أحقية مشرف في الترشح وهوفي قيادة الجيش.

لم يقبل الغرب وصول مشرف إلى سدة الحكم في انقلاب عسكري عام 1999، إلا أنه بعد أن وقعت هجمات 11 سبتمبر 2001، تغيرت الأمور تماما، فقد وجد مشرف في التحالف مع واشنطن في الحرب التي بدأتها ضد ماتسميه بالإرهاب فرصة للاستقواء على الداخل بعد تصاعد المعارضة لجمعه بين الرئاسة ومنصب رئاسة الجيش.

ومن جانبها، لم تفوت واشنطن هي الأخرى الفرصة للاعتماد على حليف لا بد منه للقضاء على خطر حركة طالبان وتنظيم القاعدة بالنظر إلى الدعم الواسع الذي كانت تقدمه باكستان لطالبان قبل أحداث سبتمبر.

وخطت واشنطن خطوات كبيرة لكسب ود نظام مشرف حيث منحت باكستان نحو عشرة بلايين دولار منذ 2001، وأسهمت وساطة واشنطن في تخفيض الدين الباكستاني وأفضى انخفاض الدين الباكستاني إلى نمو اقتصادي فاق اله في المائة في الأعوام الأربعة التي تلت هجمات سبتمبر، كما أسهمت واشنطن في تخفيف التوتر الدائم بين الهند وباكستان بشأن قضية كشمير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت