الصفحة 78 من 382

وفي المقابل، أسهمت باكستان في القبض على عدد من قياديي"القاعدة"، ومنهم"أبو زبيدة"ورمزي بن الشيبة، في 2002، وخالد الشيخ محمد، في 2003، وآخرين.

ورغم ما سبق إلا أنه بعد مرور 7 سنوات على بدء التحالف الباكستاني - الأمريكي ضد ما تسميه واشنطن ب"الإرهاب"، نشبت الخلافات بين حلفاء الأمس وتوالت اتهامات البيت الأبيض حول أن مصدر"الإرهاب"في أفغانستان يأتي عبر القبائل الباكستانية المتاخمة للحدود الأفغانية، بل وظهرت أيضا تهديدات بالتدخل العسكري في منطقة القبائل.

وكان المتحدث باسم البيت الأبيض توني سنوقد أعلن في 20 يوليو 2007 أنه في الوقت الذي تعترف فيه الولايات المتحدة بالسيادة الباكستانية فإن إدارة الرئيس بوش طالما احتفظت لنفسها بحق ضرب الأهداف التي تراها ضرورية.

كما أعلنت مستشارة الرئيس الأمريكي لشئون الأمن القومي فرانسيس فراغوس تونسند في حديث تليفزيوني أن الخيار العسكري في المناطق القبلية الباكستانية مطروح على الطاولة لأن الاستخبارات الأمريكية تعتقد أن زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن متواجد في تلك المناطق.

وفي 22 يوليو 2007، كشفت صحيفة"الديلي تليجراف"البريطانية أن تقريرا سريا للاستخبارات الأمريكية ألقى اللوم في وجود زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن في المناطق القبلية الباكستانية على برويز مشرف، كما ذكرت صحيفة"فايننشيال تايمز"البريطانية أن الولايات المتحدة الأمريكية عادت إلى"حالة الطوارئ القصوى"والسبب في ذلك يرجع بالدرجة الأولى إلى إيجاد القاعدة ملاذا آمنا في باكستان لإعادة بناء قيادتها.

ويرى البعض أن تهديدات واشنطن بضرب مناطق القبائل كانت تهدف لتعميق الفجوة بين مشرف وشعبه تمهيدا للإطاحة به، حيث أن استمراره بات يشكل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت