الصفحة 88 من 382

وأشار البعض الآخر بأصابع الاتهام إلى جماعات إسلامية بخلاف القاعدة وطالبان في الاغتيال، بالنظر إلى أن تصريحات بوتو قبل اغتيالها تجاهلت الدور المتعاظم للجماعات الإسلامية في باكستان حيث أسست باكستان باعتبارها دولة إسلامية عندما استقلت عن الهند في عام 1947، كما شددت أكثر من مرة على ضرورة إغلاق المدارس الإسلامية ووصفتها بأنها بؤرة لتفريغ"الإرهابيين".

وهناك تفسير رابع، يرجح تورط الجيش في عملية الاغتيال بالنظر إلى عدة أمور أبرزها تصريحات بوتو المستفزة للجيش التي أكدت خلالها أنها ستعيد الجيش إلى ثكناته إذا عادت لرئاسة الحكومة وستخضعه للسلطة المدنية وللدستور رغم أن الجيش هو المسيطر على الشارع الباكستاني وهو القوة الأكبر المؤثرة منذ انقلاب الجنرال أيوب خان عام 1958 >

ومن الأمور الأخرى التي يستند إليها هذا التفسير أن الاغتيال وقع في روالبندي وهي نفس المدينة التي أعدم فيها والدها والتي تعتبر مقرا لقيادة الجيش الباكستاني والقوات التي تنفذ الانقلابات العسكرية عادة.

وكان والدها قد دفع ثمن جرأته على العسكر والإسلاميين اللذين تحالفا ضده، حيث عرف عن (ذو الفقار على بونو) رئيس وزراء باكستان الأسبق ووالد بوتو أنه كان يرفع شعارات اشتراكية في زمن الحرب الباردة وربما وقع انقلاب الجنرال ضياء الحق لهذا السبب حيث ساعد الجماعات الإسلامية على الانتشار في البلاد كجزء من استراتيجية المناهضة للاتحاد السوفيتي وخاصة بعد غزوه للجارة

أفغانستان.

وأخيرا هناك تفسير خامس يرى أن جهات غربية أوهندية ربما هي التي نفذت عملية الاغتيال لإشاعة مزيد من الفوضى في باكستان وبالتالى إضعافها كدولة إسلامية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت