الصفحة 90 من 382

وأيا كان المسئول عن اغتيال بوتو، فإن الخاسر الأكبر كان إدارة الرئيس الأمريكي جورج بوش، وفي هذا الصدد تذكر صحيفة"نيويورك تايمز"أن عملية الاغتيال شكلت ضربة للتدخل الأمريكي في شئون باكستان الداخلية، مشيرة إلى أن أغتيال بوتو شكل فشلالاثنين من أهداف الرئيس الأمريكي الأساسية في المنطقة، الأول محاولته جلب الديمقراطية الغربية إلى العالم الإسلامي، والثاني نزع القوة من الإسلاميين المسلحين والمنتشرين بكثافة في باكستان""

وكان من تداعيات اغتيال بوتو أيضا فوز حزبها في الانتخابات التشريعية وسعيه العزل مشرف، حيث عقدت الجمعية الوطنية الباكستانية البرلمان"جلسة في 11 أغسطس 2008 بناء على طلب الحكومة الائتلافية لمساءلة مشرف واتهامه بالتقصير تمهيدا لعزله."

تلك الخطوة جاءت بعد خمسة شهور من المشاورات بين حزب الشعب وحزب الرابطة الإسلامي وهما أكبر أحزاب الحكومة الائتلافية.

وتضمنت مذكرة إقالة مشرف التي قدمها الحزبان للبرلمان قائمة اتهامات لمشرف منها انتهاك الدستور وسوء التصرف ودفع البلاد إلى حافة الانهيار الاقتصادي، كما اتهمته بالمسئولية عن اغتيال بنظير بوتو رئيسة الوزراء الباكستانية السابقة وعدم تأمين الحراسة الأمنية لها والتستر على العناصر التي اغتالتها، وإعلان حالة الطوارئ في شهر نوفمبر الماضي، وإصراره على عدم رد اعتبار رئيس القضاة محمد افتخار تشودري وكافة قضاة المحكمة الدستورية والمحاكم العليا الذين أقائهم في 2007.

وبالتزامن مع عرض مذكرة الإقالة على البرلمان، كشفت مصادر الحكومة الأئتلافية أن أكثر من 60 قاضيا أقالهم مشرف سيعودون أيضا إلى عملهم بموجب

أمر تنفيذي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت