الصفحة 92 من 382

وعشية انعقاد جلسة البرلمان، رفض نواز شريف زعيم حزب الرابطة الإسلامية نداءات البعض بخروج سياسي لمشرف يحفظ ماء وجهه، قائلا:"إن العفو عن جرائم مشرف ليس محل نظر، لا توجد حماية من التصرفات غير القانونية والدستورية التي اقترفها إلى الآن".

ومن جانبه، قال وزير العدل فاروق نائق:"أتمنى أن يستقيل مشرف بشكل طوعي من أجل الاستفادة الكاملة للدستور وبقاء الأمة وتعزيز الديمقراطية".

وفي المقابل، سربت العناصر المقربة من مشرف أنه عكف على دراسة خياراته وأنه قرر الرد على ادعاءات الحكومة والدفاع عن نفسه بنفسه، إلا أنها استبعدت تنفيذ صلاحياته الدستورية بإقالة الحكومة وحل البرلمان بعد أن تراجع الجيش عن تأييده.

وتنص المادة 47 من الدستور الذي اعتمد في 1972 على إمكانية إقصاء الرئيس في حال إصابته بعجز جسدي أو عقلي أو إقالته إذا أدين بانتهاك الدستور أو ارتكب خطأ فادحا، ومع ذلك سيكون مشرف في حال نجاح الائتلاف، أول رئيس تتم إقالته في تاريخ باكستان.

وبحسب الدستور الباكستاني يتوجب على الائتلاف الحكومي الحصول على تأييد ثلثي أعضاء البرلمان بمجلسيه (الجمعية الوطنية والشيوخ) أي 290 صوتا من أصل 439 ليتمكن من إقالة الرئيس.

وكانت الانتخابات التشريعية التي جرت في 18 فبراير 2008 قد أسفرت عن فوز حزب الشعب الباكستاني وحزب الرابطة الإسلامية وحلفائهما من الأحزاب الصغيرة ب 366 مقعدا في الجمعية الوطنية ومجلس الشيوخ، لذلك كان لا يزال عليهما جمع تأييد 29 برلمانيا آخرين لإقالة الرئيس.

و أكد قادة الحكومة الائتلافية أنهم - آنذاك - يملكون 355 صوتا، وهو عدد قالوا وقتها إنه سيرتفع مع حملة تالية يقودها رئيس حزب الشعب الباكستاني آصف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت