وبالفعل كانت فعلا لمشرف طريقته في إحلال الديمقراطية، قتل واغتيالات وفساد لا حد له .. مشرف أعلن غير مرة أنه مستعد للرحيل، ولكن الغرب سيدفع ثمنا غاليا".. لأنه على حد قوله:"يؤمن بلاده ضد الإرهابيين ويؤمن الغرب أيضا"بر"
واستقال الرجل، ولم يجد حلفاءه الأمريكيين كما كان يتوقع، ولم يقرأ دروس التاريخ، وأصابته لعنة بوش، لم يبك عليه البيت الأبيض وخرج معانقا حرسه الخاص .. خرج ولم يعد 12
سقط مشرف وقال عن رحيله سفير بلاده في أمريكا حسين حقاني في تصريح د سي. إن. إن"في نفس الليلة التي رحل فيها"مشرف لم يكن يفهم في السياسة ولم يكن يدرك أنه يدير بلدا، بل شركة"بر"
سقط مشرف هذه المرة، وتمت الإطاحة به من السلطة، وكان قد نجا من قبل من أربع محاولات اغتيال، وكان يعيش في إطار ظروف أمنية غاية في الصرامة. وكان يحمل مسدسا شخصيا طيلة الوقت في جيبه.
وخلال دقائق من محاولة اغتياله في ديسمبر عام 2004، عندما انفجرت قنبلة قرب موكبه المتحرك، عاد إلى موقع التفجير متجاهلا كل القواعد الأمنية
وكان يحب الظهور في زي الكوماندوز في اللقاءات العامة وفي التلفزيون. وكان يدعي المسؤولية عن نزاع كارغيل مع الهند عام 1998 الذي يعتبر نصرا عسكريا تكتيكيا، ولكنه كارثة دبلوماسية وسياسية.
ونادرا ما كان يهتم الجنرال مشرف، العسكري في مشاعره، بالضرورات السياسية عندما يتعين عليه التعبير عن رأيه بشأن قضايا سياسية مهمة راهنة، أو اتخاذ قرار حول مسألة سياسية لديه آراء راسخة بشأنها.
وكان قراره الوقوف إلى جانب أمريكا -دون قيد أو شرط - بعد الهجمات الإرهابية