ألمانيان على ترخيص لزيارة سيناء عبر خط سير حدد في الطلب، ولكنهما لم يتبعا المسار المحدد، انبعا مسار صلاح الدين ضد الصليبيين، كما تبين ذلك فيما بعد، عام 1914.
وفي عام 1909 و اشتري ميکانيکي الماني خالي الوفاض، صحيفة «مصر الفتاة،، وكانت من أكثر الصحف معاداة للإنجليز، وكان تعطيل الجريدة يتطلب موافقة السلطات الألمانية. وأكد البارون شون للسير إدوارد جوشن السفير البريطاني في برلين أن ألمانيا حريصة
على إلغاء الامتيازات الأجنبية وحث الدول الأخرى على القبول بذلك، وأجاب على السفير الإيطالي - في صباح نفس اليوم - بانه، على الدول الكبرى أن تحكم قبضتها على ما لديها من امتيازات.
ولكن الخلاف مع ألمانيا بلغ الذروة حول مشكلة تعيين خلف للدكتور مورتز - مدير دار الكتب الخديوية - فقد كان هذا المنصب بحفظ دائما لألماني، على حين ظلت إدارة الآثار المصرية من نصيب فرنسي، وذلك من خلال تفاهم تم التوصل إليه من قبل، أدرج ضمن مفاوضات الوفاق الودي، وعندما استقال الدكتور مورتز من خدمة الحكومة المصرية، أبلغ القنصل العام الألماني الحكومة المصرية أنه قد تم اختيار الدكتور كورت بروفر لشغل المنصب. وكان الإبلاغ فجا: لأنه لا يلزم الحكومة المصرية بتعيين ألماني مديرا عاما لدار الكتب الخديوية فحسب، بل يفرض عليها شخصا بعينه دون أن يترك لها حرية الاختيار.
وحتى إذا كانت الطريقة مقبولة، فإن الشخص المعين يثير الفضول: لأن الدكتور کورت بروفر كان السكرتير الشرقي للقنصلية الألمانية في القاهرة، أي إنه الشخص المقابل لي عندهم، وقد عرفت الدكتور بروفر وأحببته وقدرت كفاته، ولكني كلما ازددت معرفة بكفاته ومواهبه، جعله ذلك أقل صلاحية لشغل هذا المنصب الذي سيجعله - من حيث الواقع - على اتصال يومي مباشر مع المثقفين المصريين الشباب.
وقد أزعج هذا التعيين رشدى باشا فاتصل على الفور باللورد كيتشنر، فقررا > عدم الموافقة على بروفر. وعرضت الحكومة المصرية على الجانب الألماني وظيفة أخرى أرفع قدرا وأكبر راتبا يشغلها أحد الألمان في مصلحة الآثار المصرية أو في إدارة