الصفحة 304 من 660

وفي يوليو 1914، وقعت محاولة لاغتيال الخديو. فقد حرض الشيخ عبد العزيز جاويش شابا مصريا متعصبا يدعى مظهر، كان مدرسا للعربية في أكسفورد، ومن أعضاء الحزب الوطني وأدوات تركيا الفتاة، للقيام باغتيال الخديو بإطلاق الرصاص عليه كما فعل الورداني عندما اغتال بطرس غالى، وأوهمه بضمان العفو عنه، وكان المفترض أن يتم الاغتيال في إستانبول، وما كاد مظهر يقبل القيام بالمهمة حتى أبلغ الشيخ جماعة الاتحاد والترقي، محذرا إياهم من إبعاد رجالهم حتى يتم الاغتبال ثم يقومون بإحضار القاتل. وترك جاريش المدينة إلى خارجهاء

وبعد ذلك بأربعة أيام اتجه الخديو للقاء الصدر الأعظم بناء على موعد سابق، وعندما أبطأت العرية التي كانت تقله من سيرها أمام الباب العالي، اقترب مظهر المسافة ثلاث ياردات من العربة وأطلق النار على الخديو من مسدس أتوماتيك ماركة براوننج، فأصابت إحدى الرصاصات الخديو بجرح بسيط في خده ولسانه وكان برفقته حلمى باشا من ياوران البلاط، فانحنى إلى الخلف عند إطلاق الرصاص ولم يحاول حماية الخديو، بينما قام الحوذي بإيقاف الجياد تماما بدلا من أن يسرع بالعربة، وسمح لمظهر أن يفرغ مسدسه البراوننج قبل الإمساك به، وبعد ثلاثة أيام من التحقيق، أصدر پوليس استانبول بيانا أعلن فيه أن مظهرا مختل عقليا نتيجة صدمة تلقاها من حب فاشل لفتاة يهودية. ولم ينكر سبب الاعتداء إلا بإشارة إلى أنه التخلص من الخديو حتى لا يرأس اتحادا فيدراليا عربيا معاديا للأتراك. وأذكر أن الورد كيتشنر كلفني عند زيارته بمقره بلندن أن أكتب للخديو برقية تهنئة بنجاته

قابلت اللورد کينشنر باستمرار من أجل أمور تتصل بالعمل أو لقضاء أوقات الراحة خلال موسم 1914 الحافل، وقد حضر مرتين الباليه الروسي في كوئنت جاردن، وفي الإجازات الصيفية كنت أنضم إلى مجموعة اليخوت الخاصة بالمسن اليدز، ثم أذهب بعد ذلك إلى جولة بالسيارات في مقلية، وقد قام اللورد كيتشنر بزيارة أشردج في يوليو، وعرف على مائدة الإفطار يوم رحيله بحادث مقتل أرشيدوق النمسا الذي جعل إيقاع الدخول في حرب يسرع كثيرا فقال: إننا مقبلون على الحرب .. ولما كان كيتشنر لا يريد التورط في مغامرة وأن يعمل في الموقع الذي يكون فيه سيد الموقف، فقد قررت العودة إلى مصر على وجه السرعة، وفي منتصف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت