باختراقها وصولا إلى قناة السويس، ومع وصول طائراتنا الآن أصبح الخوف من هجوم ترکي مباغت لا معنى له.
ولا توجد لدينا مشكلة مع الحدود الغربية؛ لأن تأكيدات السنوسي تتوافق مع مصالحه في ألا تتحد ضده مع إيطاليا. ويطوف الصحفيون الإيطاليون بالقاهرة معلنين عدم تأييدهم البريطانيا ويشتكون من تعسف الرقابة معهم.
وفيما يتعلق بنظام حياتي فهو كالتالي: أستيقظ في السادسة والنصف صباحا. وأقرأ أعاة أدبية حتى الثامنة، وأذهب إلى قصر الدوبارة في التاسعة، أقرأ الرسائل وأمليها حتى العاشرة، وأبدأ المقابلات التي تنتهي في الواحدة والنصف بعد الظهر. وفيما بين الثالثة والثامنة مساء أوزع الوقت بين استراحة القيلولة والمشي وتناول العشاء، وقد استمر ذلك طوال أيام الأسبوع (سبعة أيام أسبوعيا) منذ 18 أغسطس، الذي يبعث طقسه على الضيق.
وكتبت بتاريخ 14 ديسمبر 1914:
وخلال الأسبوعين الماضيين، تغير مظهر القاهرة كثيرا للأحسن، أصبحت الشوارع مزدحمة بالجنود الذين جاء معظمهم من أستراليا، والمصريون يكنون لهم الاحترام ويخشونهم في نفس الوقت، وهم معروفون بعدم الانضباط، وقد رأيت تراما مليئا بهم في الساعة السابعة والربع صباحا في الطريق إلى الثكنات، وهم جمبنا ينشدون «لا نريد العودة إلى البيت إلا في الصباح، وكثيرا ما يتشاجرين في المطاعم شاهرين مسدساتهم، وكثيرا ما يتعرضون للاحتيال لأنهم لا يحملون إلا نقودا فضية إنجليزية، أما الوحدة القادمة من سيلان فقد تركت انطباعا جيدا.
وفي 21 ديسمبر 1914 كتبت: >
و الأستراليون والنيوزيلانديون ينفقون بين ثلاثة وأربعة آلاف جنيه في القاهرة يوميا، وذلك من أموالهم الخاصة وليس من الاعتمادات المالية العسكرية التي زادت بزيادة القوات التي جلبت إلى مصر، وتتمتع تلك القوات بالشعبية، ولكنها تثير مخاوف الناس ..