الصفحة 458 من 660

قد جاءا من قبيل المواعة والتوافق، ولا يرجعان إلى أي شك في الثقة أو عدم التقدير للكولونيل ويلسون (الذي كانت اتصالات الشريف بالمندوب السامي تتم عن طريقه) فالعلاقات كانت حميمة وذات طبيعة ودية بين الشريف ويلسون،

كنت قد حرصت قبل مغادرة جدة في الزيارة السابقة أن أكرر في حديث هاتفي مع مكة الملاحظات التي أبديتها لعبد الله حول اقتراح استخدام لقب , الملك». وحذرت الشريف من أن اتخاذ مثل هذه الخطوة - مع وجود المعارضين لها الذين يعرفهم جيدا - دون التشاور مع حليفه الرئيسي، سوف تسبب الحرج لجميع الأطراف المعنية، وقمت بحثه على تأجيل المسالة حتى يحين الوقت الذي تجد فيه حكومة صاحب الجلالة أن الوقت أصبح ملائما لمواجهة ما يترتب على صفة. المملكة، من نتائج، وسررت بما حققت من نجاح في هذا الصدد، وأبرقت بذلك إلى القاهرة، وركبت أول سفينة متجهة شمالا، وما كدت أصل إلى السويس حتى علمت أن الشريف حسين قد أعلن نفسه منذ ثلاثة أيام و ملگا .. وقد تأثرت كثيرا بهذه المعاملة على ضوء الصراحة والود اللذين اتسمت بهما علاقتنا من بداية هذا الموضوع، وقلت ذلك، لجلالته، عند زيارتي التالية لجدة دون أن أستخدم كلمات لينة، فوضع يده على كتفي مريدا المثل العربي؛ وضرب الحبيب كاكل الزبيب وحجره رمان. وقد قبلت منه ذلك كأسلوب الترضية (16) .

واستطرد قائلا إنه طالما أصبحت دار المندوب السامي نخاطبه بلقب. الخليفة، (وهو لقب لم يسع إليه) ، فإنه اعتبر ذلك اللقب الكبير يتضمن ما هو أقل، فلم يكن

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(16) ريما اتسمت خطابات الملك حسين بالغموض. ولكن نادرا ما كانت خالية من الوصف. فيما يتعلق بفولادي: مازال عبد الله بالطائف محاصرة الأتراك، وهو يقتل ذلك على سفك الدماء، بينما الأتراك کالسحالي التي كسر ظهرها، كما لم يكن عبد الله وراسه دانما:: اشكرك يا مزيزي لتذكرك إياي وأنا في وادي ميسي لا بذكرني إلا القليل من الناس، إن سرودك من أجل نجاحي في التوائم مع قول الشاعر:

وعين الرضا عن كل عيب كليلة .. أتمنى لك طول العمر والرفاهية، فانت اصل كل مساعدة قدمت العرب في ميتهم لاسترداد كرامتهم، ولا أستطيع أن أقول أكثر من ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت