الصفحة 46 من 660

صدر تصريح بلفور قبل سقوط القدس في يد الإنجليز بشهر واحد، وهو التصريح الذي قدمت فيه الحكومة البريطانية على لسان وزير خارجيتها وعذا بإقامة. الوطن القومي، لليهود في فلسطين، واعتبر عرب فلسطين مجرد «طوائف غير يهودية.

وكان من واجبات، الحاكم العسكري للقدس، وكذلك و حاكم القدس"في ظل حكومة الانتداب تقديم كل المساعدات الممكنة لتنفيذ ما وعدت به الحكومة البريطانية"

كانت الإدارة العسكرية ملزمة بالحفاظ على الأوضاع الراهنة Status quo • حتى يقرر مؤتمر الصلح ما يراه بشأن التصرف في أراضي العدو المحتلة، بمعني عدم التدخل لتغيير الأوضاع القائمة في فلسطين عند احتلال الإنجليز لها، أو السماح لأحد بتغيير تلك الأوضاع، وقد التزمت الإدارة العسكرية بذلك، فيما عدا موقفها من الصهيونية، فقد اتسع ذلك الموقف بقدر كبير من المحاباة، ازداد في عهد الحكومة المدنية، بعدما تضمن صك الانتداب التزام الدولة المنتدبة بإقامة الوطن القومي، اليهود في فلسطين، وهو التصاعد الذي أدى إلى قيام حركة المقاومة العربية التي بلغت ذروتها في الثورة الكبرى عام 1939.

وتمثل الفصول التي أفردها ستورس لتلك التجربة، وكذلك الفصل الذي خصصه التجربته مع الصهيونية، مصدرا مهما من مصادر تاريخ فلسطين المعاصر: فهو يقدم تفاصيل غنية عن الأوضاع في القدس وفلسطين، وموقف العرب من الإدارة البريطانية ومن الصهيونية، وألاعيب الصهاينة وضغوطهم وابتزازهم للإدارة من أجل الإسراع في عملية تهويد فلسطين، ولكنه يحرص دائما على أن يعلن - من حين لآخر - تعاطفه الشديد مع بني إسرائيل، وإيمانه أنهم يحملون على كواهلهم اضطهادا عمره ألفا عام، وأن ذلك يبرر كل ما بذلوا من جهود لإقامة الدولة اليهودية، وفي الوقت نفسه يستطرد في تقديم نماذج فجة لتلك الجهود من خلال عرضه لممارسات الأشكنازيم و. اللجنة الصهيونية،، وما اتسمت به من عنف وتطرف، تجعل القاري بحس أن سنورس يبدو كمن يسير فوق سلك مشدود ولا سبيل لاجتيازه إلا بالمحافظة على توازنه، ولكن فطنة القاري تجعله يدرك أن الرجل كان مستاء من سباسة بلاده

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت