الصفحة 474 من 660

حسن ضيافتها، فقد وجدا نفسيهما في مصر في مواجهة موقف فريد لا نظير له. يقع في بيئة مختلفة تماما بالنسبة لهما، فالعربية - وليست الهندستانية المألوفة - مي لغة المصريين، بينما الأجانب الموجودون بأعداد كبيرة يتحدثون ويفكرون بالفرنسية، وبدلا من البروتوكولات والسوابق المنشورة في وثائق الدولة في كلكتا وسملا، كان عليها أن بسايرا - رسميا واجتماعيا - الأساليب العشوائية الوقتية للحكم التي كانت مؤقتة، حتى أسابيع مضت، ولم تعرف التسجيل على الورق، حيث كانت مصر تحكم في البداية بالمقابلات، ثم أصبحت في نهاية الأمر تحكم بالمكالمات الهاتفية.

كان النظام البريطاني في مصر وسطا بين نظام الأوامر الذي قامت عليه الإدارة المباشرة في الهند، والنظام البيزنطي الذي رأت الحكومات الأوربية ضريرته للحفاظ

على مكانتها وامتيازاتها وعقودها وشركاتها في مواجهة الباب العالي، لقد بذلنا المستحيل، وفضلنا الصفة الشرطية، حفاظا على روح التمني المهدرة للوقت والطاقة، فقمنا بتقديم النصيحة، للوزراء المصريين، وه بالتفتيش، على المصالح الحكومية المصرية، وكان على دار المعتمد البريطاني في مصر - حفاظا على هذا النظام المعروف والقادر على التدرج في أي من الاتجاهين - أن تتمسك بصيغة و الحماية و بدلا من الضم، ومن ناحية المبدا لم يحدث الشعور بتغيير الوضع لا في الأمور السياسية التي تركتها الحماية على ما كانت عليه منذ ثلاثين عاما، ولا في الأمور التي يرى الشعب الإنجليزي أهميتها سوى فقدان «الوجه و الاجتماعي، من الذي عليه أن يبدأ زيارة من أولا؟ وإذا لم يفعل هل يتم الاستغناء عنه؟ وما هي المسائل التي قد تثير العداء والقلق عند المصريين والأجانب على السواء؟ وعند الإنجليز يعني الاستغناء أورد البطاقات الحفاظ على نوع من المراسم القديمة المضحكة التي تنتمي إلى الماضي، وممارسة تلك التقاليد عند المجتمعات المتحضرة الأخرى تمثل الطريقة المقبولة للمبادرة والتواصل وتبادل المجاملات الاجتماعية.

إنني لا أقصد الهجوم ولا الدفاع عندما أقرر أن القليل مما اتخذناه منذ عام 1910 من إجرامات سبب عدم ارتياح عام وعميق، أكثر من التوقف عن إرسال. البطاقات للأفراد الذين يحضرون إلى دار المندوب السامي، تاركين بطاقاتهم التحية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت