الصفحة 480 من 660

مصر، وقائد عام قوات البحر المتوسط، والندوب السامي البريطاني، ونائب الملك في الهند، وولي العهد البريطاني، ولكن السلطات العسكرية نحلت ببعض الحذر؛ لأن الأمير غادر مصر إلى إيطاليا تسبقه مدمرة في البحر وطائرة في الجو، وكانت القنابل قد ألقيت على بورسعيد في الأسبوع السابق على مغادرة الأمير لمصر، وقد ودعنا سمو أمير ويلز - أسفين - عند سفره من ميناء بورسعيد. فلم ألتق من قبل مع إنسان على هذه الدرجة من الحيوية والقدرة على تقدير الحياة الشرقية، وعندما علت إلى شقتي، قال خادمي إسماعيل - باين عليه ابن ملك، فقد تذكر أن اسمي إسماعيل وهو يطلب مني أن أحضر معطفه ..

أرسلت إلى عدن في عام 1910، بناء على طلب الأميرال ويميس الذي حصل على إذن خاص لي بأن أصحبه في البحر الأحمر كضابط سياسي، ولإطلاعي - من ناحية أخرى - على الأوضاع العربية على بعد 1300 ميل، ولكي أرى الأماكن والناس الذين نكتب عنهم - من حين لآخر - المذكرات والمراسلات، وكانت كل مقصورة بالسفينة، پوربالوس، مكتظة، واضطررت إلى أن أنام (لأول وآخر مرة) في مكان مظلم ليس به تهوية، وكان هناك بعض العمل الذي قمت بإنجازه، ثم لعبت بعد ذلك الشطرنج مع الأميرال أو مع كبير المهندسين (وخلال رحلات البحرية كان دائما القبطان أو رئيس البحارة أو الطبيب هم من لديهم الشجاعة الكافية لشارکتي لعب الشطرنج) ، وفي علن وقع حادث مؤسف، فقد واجه الأتراك حاميتنا في الشيخ سعيد، ومعهم عدد أخر من الأعداء غير محدد تماما. وكان لدينا صديق تعرفت عليه في القاهرة هو سلطان لحج، وعندما صدر إنذار عن احتمال وقوع هجوم ترکي نهبت قواتنا إلى لحج للدفاع عنها. وقام أحد جنودنا بمشاهدة شخص في شرفة القصر شك في هويته، فأطلق النار عليه، وإذا بالقتيل هو السلطان نفسه، وكانت أمامنا مهام كثيرة تقتضي الإنجاز من خلال المقابلات والمؤتمرات والتقارير الخاصة بموضوعات بعيدة تماما عن هذه المسالة التي تستعصي على الحل.

ولكن الأميرال ويميس - بأسلوبه السهل العملي - ركز على الموضوع الرئيسي مع قائد قوات عدن، والضابط البحري الكبير المسئول عن دوريات البحر الأحمر،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت