الصفحة 516 من 660

ضباط البحرية في بومباي على أمل أن يكون هناك بديل أفضل. وركبت سيارة إلى مكتبة صغيرة لبيع الروابات؛ حيث صادفت مولا بحمل بعض الأشياء المصنوعة من النحاس الأصفر والخزف لا قيمة لها، وتوجهت بعد ذلك إلى الميناء لاختيار مقصورة على الناقلة «علاه، فوجدتها تحمل قطيئا من الأبقار والعجول مغطاة بنسراب هائلة من الذباب.

في السابعة إلا الربع مساء صحبتي لورانس بسيارته إلى الصحراء، حيث نقلتنا من هناك العربات إلى تبة صخرية، شاهدنا من فوقها قرص الشمس يغرب وسط السحاب في مشهد بديع للشفق، وتناولت العشاء عند العودة مع لورانس وزوجته وزوجين بنغاليين، الزوج طبيب بالجيش والزوجة ترتدي ثوبا وطنيا مذهبا جميلا يعطي تجسيدا لمشهد الشفق، وكذلك قاض أنيق المظهر.

20 أبريل 1917 ركبنا السفينة «علا، في السابعة والربع صباحا، وغادرت كراتشي في تمام الثامنة، وقمنا بتأخير ساعاتنا ساعة واحدة، واستمتعت بصحبة المستر سميث، وهو ترزي عسکري ناجح عرف ببراعته في تفصيل البزات العسكرية المختلفة بمهارة فائقة ونوق رفيع، الطعام على درجة من السوء، ولكن السفينة لا بأس بها بغض النظر عن سوء حال الحمام ومضايقات الذباب، بالإضافة إلى طول الرحلة، فقد قطعت حتى الأن حوالي أربعة آلاف ميل في طريقي من القاهرة إلى بغداد، ومازالت هناك عشرة أيام على أن أقضيها في السفر إلى بغداد.

29 أبريل 1917 - في السادسة صباحا وصلنا إلى شاهبار أبعد ميناء فارسي إلى الشرق، لأجد مدير التلغراف واثنين من الملازمين يصعدون إلى السفينة، ونزلت إلى الشاطئ بصحبتهم في التاسعة والنصف، وناديت على شخص فارسي يعرف القليل من الإنجليزية، ودعوته إلى أن يقف أمام الميزان - الذي يغش الوزانون به کلا من الحكومة والجمهور - لالتقط له صورة بالة التصوير كوداك الجديدة، ومعظم السكان من البلوش (الذين يكرهون الفرس، ويقبلون حكمهم على مضض) يميل بعضهم إلى البياض ويغلب الاختلاط بدم العبيد على الكثير منهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت