12 يوليو 1917 - صدر بالأمس أمر إلى الباتان بضرورة الاستحمام إجباريا على أن يتولى كل منهم تنظيف جسد الآخر بالصابون وقد نفذ هؤلاء الأمر على مضض، وتم تطعيمهم جميعا، أصيب سعيد بالحمى، وهو - كغيره من المصريين - يظن أنه قد أصبح على وشك الموت، وقد وردت برقية تفيد انضمام اليونان إلينا في الحرب، وبذلك ستتسع دائرة المطالب وتزداد الأطماع في تحقيق المكاسب.
14 يوليو 1917 - وصلنا إلى السويس في الرابعة صباحا، وغادرت د پرونيا، بقارب كبير ضباط البحرية الساعة السادسة والربع، وبذلك لم أستطع اللحاق بقطار القاهرة الذي يغادر السويس الساعة 6
, 45 صباحا، فذهبت إلى مكتب البريد البريطاني لاعلم أن بريدي لم يصل بعد، وتمشيت حتى الثامنة والنصف، وأرسلت برقية إلى عدن أطالب بإرسال البريد، وغادرت السويس في العاشرة فوصلت إلى الإسماعيلية في الواحدة بعد الظهر، واتصلت هاتفيا بويميس الذي أرسل إلى سيارته الرولز رويس لتناول الغداء معه. واتصلت هاتفيا بجيمي واطسون (السكرتير العسكري للمندوب السامي) فعلمت أن الجميع بخير فيما عدا إصابة تشيتهام بالحمى وانتظاره الشفاء حتى يغادر مصر لقضاء إجازته، وسمعت عن استدعاء موراي ووصول أللنبي.
وصلت القاهرة الساعة الخامسة تقريبا، ولم أجد إسماعيل (خادمي الآخر) فقضيت الليلة في الترف كلوب، ورأيت کلايتون وتناولت العشاء معه، فعلمت منه أنه رفض تولى منصب وكيل المندوب السامي في العراق شارحا أسباب الرفض، أظن أنه فعل ذلك انتظارا لوظيفة مستشار الداخلية، وحذرني من إمكانية أن يعرض على منصب في العراق.
و 1 يوليو 1917 - أبلغنى إسماعيل بأن جميع الصحف أعلنت خبر انتقالي نهائيا للعمل في بغداد، وأن نشر الخبر. بالمقطم» أكد صحته، ولم يكن أحد يتوقع عودتي إلى القاهرة، التقيت فارس نمر (رئيس تحرير المقطم) من الثانية والنصف إلى الثالثة والنصف، وأبدى سعادته لعودتي، وعبر عن أمله في أن أظل بمصر.