الصفحة 56 من 136

وكان المسلمون السنة ولا يزالون يرتابون من نوايا وأهداف کل عالم شيعي إيراني ولا يثقون به، وكان جمال الدين من الخبث والدهاء بحيث لا يخفى عليه مثل هذه الأمور، وطالما أنه أعد نفسه أو أعذه أعداء الإسلام ليلعب دورا مشبوها في تاريخ أمتنا الحديث، إذن لابد أن يقدم نفسه على أنه عالم من علماء الأفغان وأنه حنفي المذهب وهذا الذي كان.

ولقد ردد كثير من مراجع الشيعة وأبائهم المعاصرين ما قاله شيخهم أغا بزرك عن عقيدة الأفغاني ومذهبه ودوره الذي لعبه بين أهل السنة. وأضاف بعضهم: عندما حل الأفغاني في أرض مصر كان محمد عبده سلفية سنيا في عقيدته ومنهجه، وبعد أن تتلمذ على يد جمال الدين أطلق لسانه في نقد منهج أهل السنة، واخذ يدعو إلى تقارب السنة مع الشيعة. وبالإضافة إلى ما ذكرت فإن في انتسابه إلى أفغانستان ييسر مهمته في أقطار العالم الإسلامي السنية وذلك لأن افغانستان قطر سني، وانتسابه إليه يضفي عليه صفة العالم الديني السني.

2.اسم والد جمال الدين"صفر"يدل على أنه إيراني شيعي، لأن هذا الاسم مركب من كلمتين هما"صف"العربية و"در"الإيرانية التي معناها ممزق أو"مفرق"ومعنى"صفدر"ممزق الصفوف اي الشجاع البطل الذي يمزق صفوف الأعداء في ميدان القتال.

وقد أسند الإيرانيون هذه الصفة إلى الإمام علي بن أبي طالب ولقبوه بهذا اللقب نظرا لما كان يبديه في الحروب من بسالة عجيبة ضد المشركين. هذا ولا يوجد لأسم"صفدر"مسمي في أفغانستان، كما لا يوجد له مسمى في أي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت