درس الأفغاني البابية وهو الذي شرحها للبستاني، ومؤرخو الأفغاني يرجحون أنه درس البابية أثناء إقامته في النجف. أما البابية فقد بدأ رسميا عام 1884 م، حين أعلن رجل من شيراز اسمه"علي محمد أنه"الباب"المؤدي إلى الأمام الثاني عشر، أي إلى المهدي المنتظر، ثم اتسعت أحلامه أو أوهامه فيما بعد فاعلن أنه هو المهدي المنتظر، وجاء لمريديه بتعاليم دينية نسخت تعاليم القرآن، وانتشرت تعاليمه إلى حد كبير في إيران. وكانت تعاليم الباب تقوم على المساواة بين البشر وبين الطبقات وبين المواطنين وبين الجنسين وكانت تناهض الزهد والدروشة وتحض على النشاط الاقتصادي."
وقد كان ذلك في فترة دراسة الأفغاني في النجف، فلا عجب أن يكون قد درس المذهب البابي أثناء إقامته في العراق، وقد طرد أكثر البابيين من العراق في أوائل الستينات.
وفي الستينات أيضا ظهر إمام جديد أو نبي جديد هو"بهاء الله"مؤسس البهائية واعترف بالباب ولكنه أقام مذهبه على دعوة جديدة فامتصت البهائية أكثر أتباع البابية، فلم يبق على البابية الأصلية إلا جماعة قليلة العدد في إيران يسمون"بالأزليين"ولم تكن هذه الحركات مجرد حركات دينية وأنما كانت أيضا حركات سياسية واجتماعية ثورية، كثر شعبها وفتنها حتى لقد حاولت جماعة من البابيين اغتيال شاه إيران ناصر الدين 1802 م، فترتب على ذلك طرد الفرقة البابية كلها من إيران، ومما ذكره