الصفحة 84 من 136

سبحان الله الزنديق لا ينقذه إلا زنديق مثله، والأرواح جنود مجندة ما تشابه منها ائتلف وما تناقض منها اختلف.

هناك مقطوعة أدبية نشرها أفشار والمهدوي في الوثائق كتبها جمال الدين الأفغاني عن نفسه عام 1868 م، وهو في كابل عاصمة أفغانستان بالنثر الفارسي يقول فيها:"الإنجليز يعتقدون أني روسي و المسلمون يظنون أني مجوسي، والسنة يحسبون أني رافضي، والشيعة يخالون أني نصيبي"أي من أعداء علي، وبعض أصحاب الرفاق الأربعة، يقصد الأئمة الأربعة، يعتقدون اني وهابي، وبعض أتباع الأئمة (الإثني عشر) يتوهمون أني بابي، المؤمنون بالله يظنون اني مادي والأتقياء يتصورون أني خاطئ مجرد من التقوى، العلماء يعدونني جهولا والمؤمنون يظنون أني كافر.

ولكن لا الكافر يدعوني إليه ولا المسلم يعدني من ذويه، منفي أنا من المسجد منبوذ من المعبد (1) .

اما الباحث"کدوري"فإنه يقول:"إن الأفغاني لم يكن متدينا وإنه لم يلفت في حياته اهتمام الكثيرين من المفكرين والساسة بمقدار ما لفت - على نحو متقطع- اهتمام دوائر الأمن والاستخبارات التي كان"

1 -مجلة التضامن:4 ص 71 تاريخ 1983

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت