شغلها الشاغل ملاحظة نشاط دعاة الانقلابات واصحاب النشاط الهدام كما رأى أنه كان عميلا لرياض باشا"رئيس الوزراء المصري ونابعا له، وأن الصلة بينه وبين تلميذه"أشبه بالصلة بين الشيخ والمريد في طريقة باطنية سرية"ودليل على عدم تدين الأفغاني بانه كان يؤمن بان الأديان الثلاثة متشابهة لا ينسخ أحدها الأخر وان الحياة متعة، وكان يجمع من حوله شبابا متطرفا غير متدين منه: اليهودي يعقوب صنوع والمسلم محمد عبده، والنصراني أديب إسحاق وكان لا يصلي ولا يصوم، ويرى أن الإسلام ضد العلم في رده على الفيلسوف رينان (1) "
ومما يريب الباحث في أمر جمال الدين وأهدافه أن أكثر نشاطه كان سريا، فقد كان أول من أدخل نظام الجمعيات السرية في العصر الحديث في مصر، وكان حيثما حل يؤسس الجمعيات السرية وينشرها، فأسس الحزب الوطني الحر في مصر أثناء إقامته بها، وكان حزبا سريا، لم يمض علي تاسيسه عام واحد حتى أصبح أعضاؤه 20180 عضوا، وأصبح له رصيد ضخم في المصارف (2) .
1-المجلة: ع 229 تاريخ 10 - 19 رمضان 1984 م،1404 ه
2 -قدري قلعجي: ثلاثة من أعلام الحرية. محمد محمد حسين: الإسلام والحضارة الغربية