الصفحة 16 من 280

المقدمة ...

إن المنظمات العالمية السرية التي تؤثر على مجريات الأمور في العالم والتي تهيمن على الاقتصاد الكوني وتمتلكه هي التي تحكم العالم وليست الأنظمة السياسية أو العسكرية

والماسونية من أقدم الجمعيات السرية التي عرفتها البشرية على الإطلاق .. إلا أن منشأها مازال غامضة ومجهولا، وغايتها الحقيقية، مازالت سرا حتى على معظم أعضائها أنفسهم.

تهدف الماسونية إلى القضاء على الأديان، والأخلاق الفاضلة، وإحلال القوانين الوضعية، والنظم غير الدنيوية محلها .. حيث جاء في المحفل الماسوني الأكبر سنة 1922 م ما نصه:"سوف نقوى حرية الضمير، في الأفراد بكل ما أوتينا من طاقة، وسوف نعلنها حرية شعواء على العدو الحقيقي للبشرية الذي هو الدين"

إن مستجدات سياسية عالمية وإقليمية دفعت بموضوع الماسونية إلى الواجهة من ذلك سقوط الاتحاد السوفياتي السابق، والسعي الأمريكي للإمسالك بقرار الشعوب ومصائرها تحت غطاء النظام العالمي الجديد أو العولمة، وفي المنطقة العربية كان المستجد الأبرز اتفاقات أو علاقات أو مفاوضات مع العدو الإسرائيلي بهدف ما تزعم أنه مساع للتطبيع، هذه المعطيات أبرزت إلى العلن، ولأول مرة، في الأمة العربية وفي لبنان خاصة، بعض المأسون في محاولة لإظهار الماسونية بثوب الحملان بعد أن كان المنتمون إليها بتخفون ولا يجاهرون بعضويتهم، وذلك بسبب الموقف العام الإسلامي والمسيحي والعربي، الذي سبق ذكره، وكله بدين الماسونية ويحظرها، ويبين كيف أنها موظفة في خدمة الأطماع الإسرائيلية.

إن هذا الظهور شبه العلني أخذ اتجاهين: اتجاه مجادلات حادة على شاشات التلفزة، واتجاه آخر كتبوه بأنفسهم فزاد أمرهم افتضاحة.

لذا فرارت من أجل الاسلام والأديان السماوية ومن أجل السلام على الأرض أن افضح أمرهم للأجيال القادمة والحالية بهذا الجزء من كتابي هذا والجزء الذي يلي بإذن الله تعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت