الصراع القديم بين الأصوليين المسيحيين. ظهور الطائفة الغنوسطية والإيسيين والبحث عن الأسرار
هل موسى عليه السلام كان مصريا أم يهوديا؟. ما حدث قديما يحدث حديان
هناك مقولة تقرر أنه لا شيء جديد، كل شيء قد عمل أو قيل مسبقا، فإننا لا نذكر ماذا حدث قديما وإن الأجيال القادمة لا أحد منهم سوف يتذكر ماذا فعلنا نحن في الماضي.
إنه عالم الأسرار والخفايا، فإذا دت أن تفهم ما يحدث وتستوعبه عليك أن تدرك ما قد مضى وانقضى، فمن خلال معرفتك بالماضي البعيد تدرك الحاضر والمستقبل القريب، فإن الزمن في الغالب يتكرر بأشكال وأحداث وأسماء متشابهة ولأننا كثيرا ما ننسى، فإننا نشعر أن ما يحدث إنما هو جديد.
ولكل زمان رجاله وكلماته وأيضا منظماته السرية، فالمنظمات والطوائف السرية التي تزعم أنها تملك المعرفة القديمة كانت موجودة في الزمن الماضي والتاريخ السابق بأسماء أخرى وشخصيات مختلفة. >
وقد مزجت هذه المنظمات السرية بين الأفكار الدينية والأفكار الفلسفية والرموز السرية لكل طائفة أو منظمة كما هو الحال مثلا في المنظمات الماسونية الرمزية تقدم تلاميذ المسيح ابن مريم وسألوه: لماذا تكلمهم بالأمثال؟
فأجاب: لأنه قد أعطى لكم أن تعرفوا أسرار ملكوت السماوات، أما أولئك. أي العامة. فلم يعط لهم ذلك، فإن من عنده المعرفة بعطى المزيد فيفيض، وأما من ليس عنده، فحتى الذي عنده ينتزع منه، لهذا السبب أكلمهم بأمثال، فهم ينظرون دون أن يبصروا، ويسمعون دون أن يسمعوا أو يفهموا