لقد كان حديث وكلام المسيح عليه السلام لليهود بالرمز والمثل کي يفهموا ما يقوله لهم.
فالقاعدة هي أن نخاطب الناس على قدر عقولهم کي بفهموا، ورغم أن أمثاله واضحة وأنهم فهموها جيدا إلا أنهم رفضوا اتباعه، لأنه جاء لهم على غير ما كانوا يريدون، فهم يريدون رسولا ملكا يحكم ويسيطر ويقتل ويفعل الأفاعيل من أجل السيطرة على الشعوب وحكمها، لذلك فهم لم يعترفوا بالمسيح ابن مريم عليه السلام وما زالوا ينتظرون المسيح الآخر حتى اليوم، لأن في اعتقادهم الخاطئ أن المسيح لم ينزل حتى الآن، وإنهم ينتظرون مسبحا آخر على شاكلتهم ..
إنهم ينتظرون المسيح الدجال، مؤسس الماسونية وراعيها وزعيمها الأول والأخير
لقد ظهر تنافس قوى بين أتباع المسيح ابن مريم وابن خالته يحيى بن زكريا (يوحنا المعمدان) كان التنافس بين الأتباع حول مفهوم وعقيدة، لقد فهم أتباع يوحنا المعمدان أنه هو المسيح المخلص، لأنه كان يعمد الناس والأتباع في نهر الأردن ويخلصهم من الذنوب ويدخلهم ملكوت الله، ورغم أندثار هذا الخلاف وأنصاره إلا أنهم مازالوا موجودين حتى الآن في أرض العراق.
الصراع القديم بين الأصوليين المسيحيين
كان أتباع المسيحية منذ ظهورها في القرن الأول الميلادي من اليهود الذين اتبعوا المسيح عليه السلام.
فلقد أرسل المسيح إلى بني إسرائيل، فهو أحد أنبيائهم إلا أنهم كعادتهم مع الأنبياء والرسل حاربوه وأنكروه وحاولوا قتله وصلبه، والقلة القليلة آمنت به واتبعنه، ثم انتشروا في بقاع الأرض يبشرون بدعوته ويدعون غير اليهود إلى الإيمان برسالته
وظهرت طائفتان، إحداهما وهم المسيحيون من بني إسرائيل، والأخرى طائفة المسيحيين من الشعوب الأخرى من اليونان وغيرها.