إن إضفاء الضبابية، عند الماسون أنفسهم، حول تعريف منظمتهم بشكل مؤشرة لما ذهبنا اليه، ففى القانون الأساسي للمحفل الكبر المصرى جاء مثلا:
الماسونية، أي البناية الحرة، المسماة أيضا بالفن الملوكي، هي عشيرة أدبية لها رموز خاصة وموضحة بروايات مجازية. والغرض من العشيرة البحث وراء الحقيقة والأحاسن ودرسها والسعي في نشرها، والإعجاب بالجمال وممارسة الفضيلة"."
ويطالعنا أحد الماسون، جرجي زيدان، بإقراره أنها جمعية سرية، فيقول:
"الماسونية كما لا يخفى، جمعية سرية، ونظرا لما كان يتهددها من الاضطهادات المتواترة في الأجيال المظلمة وغيرها كانت تبالغ في إخفاء أوراقها".
ويتابع جرجي زيدان قائلا:"فالماسونية إذأ قد نسجت على منوال الجمعيات"السرية القديمة، هذا إذا لم نقل إنها فرع من فروعها أو استمرار إحداها"."
والسؤال الذي يحق لنا أن نطرحه هنا: إذا كانت الماسونية نقابة محترفي أعمال بناء فما الداعي لسريتها وإخفاء أوراقها؟