ومن محتويات المحفل آلات هندسية أخرى كالزاوية، والفادن (آلة تمتحن فيها استقامة البناء والشاقول، وهذه الأدوات، وهي بعض ما في المحفل، ترمز إلى معان لا يعرفها إلا الماسونيون، ويقولون في ذلك:
تكون الزاوية عندنا رمزا إلى وجوب الاشتغال حسب القانون الماسوني، والسير حسب الخطة الموافقة، وتوفيق مسلكنا على أصول الأدب والفضيلة. والفادن پدل على كون البشر جميعا من أصل واحد وطبع واحد ولهم الرجاء الواحد، وإن يكن الامتياز بينهم ضرورية لأجل الانقياد ومكافأة المحسنين عملا والمستحقين تلطيفا. مع ذلك لا يجوز أن يحملنا شيء من ذلك على نسيان كوننا إخوة لأنه باتي زمان تزول فيه كل الحواجز بين البشر، ولا نبقى سوى مميزات الصلاح والفضيلة والموت الذي هو مبطل العظائم البشرية يساوي بين الناس.
والشاقول يعلن لنا وجوب السير باستقامة في أحوالنا المختلفة، ويعلمنا بأن نلاحظ كفتى العدالة ونضبط المساواة بينهما، ونسلك بالاعتدال بين طرفي الإفراط والتفريط ونجعل عواطفنا وأحكامنا منطبقة على خطة الواجب الحقيقي.
نتعلم من الزاوية القائمة الأدب، ومن الفادن المساواة، ومن الشاقول العدالة والاستقامة في سبل الحياة وسائر الأعمال""
لكن هذا التفسير لما ترمز إليه هذه الأدوات الهندسية أو سواها قد يختلف عند محفل غير المحفل الأسكتلاندى، فالزاوية مثلا ترمز عند محفل الشرق الأعظم الفرنسي إلى تأثير الإنسان على المادة والى ضبط الفوضى.
وأما البيكار فيرمز إلى النسبية التي تقاس بها، أو تحدد بواسطتها أكبر الميادين وأقصى درجات الإبداع التي يتوصل إليها النبوغ الإنساني. >
وخيط الشاقول مثلا، عند ماسونيين غير الأسكتلانديين، يعني الأداة التي لا تخطئ، وهو مثل سلم بعقوب بصل السموات بالأرض، وهو علامة الاستقامة والحق.