فهرس الكتاب
وعلى أي حال فالأكثر احتمالا أن استخدام الأسلحة النووية في الشرق الأوسط مرتبط بالحاجة الماسة إلى تأثيرات أكثر فاعلية مما تسمح به الأسلحة التقليدية وبحدوث تطورات طارئة خطيرة. ويتوقع معظم المحللين أن تقدم إسرائيل على استخدام الأسلحة النووية كآخر خراز، لدى هزيمة الجيش الإسرائيلي في ميدان المعركة، أو بدء الجيوش العربية اكتساح قلب إسرائيل (112) . ولكن في ضوء المناخ والوضع الاجتماعي السياسي والقومي السائد في الشرق الأوسط فمن المحتمل أن تستخدم الأسلحة النووية في تلك المنطقة في عدد من الأوضاع، وليس فقط في وضع الدفاع في الخندق الأخير، وخاصة أن إسرائيل قد نشرت بعض أسلحتها النووية. وعليه فهناك عدة سيناريوهات يمكن أن تستخدم فيها الأسلحة النووية في الشرق الأوسط منها (113) :
1، السيناريو المرتبط بمسألة البقاء القومي؛ حيث يصير استخدام الأسلحة
النووية من قبل إسرائيل هو البديل الوحيد عن الاستسلام وانتهاء وجودها، وخاصة أن هذه المسألة تجد تعبيرها في القلق الدائم لدى الإسرائيليين لدى تعرضهم للمذابح، حتى أصبحت إحدى نتائج هذا
القلق عقدة الماسادا.
2.سيناريو قطع الطريق؛ بموجب هذا السيناريو تهاجم دولة عربية أو أكثر
إسرائيل بشكل مباغت بحيث لا تستطيع صد الهجوم أو تقلص من اندفاعه باستخدام الأسلحة التقليدية، في مثل هذا الوضع قد تلجا إلى استخدام أسلحتها النووية سواء في مسرح العمليات العسكرية أو بضرب
خطوط الإمدادات العسكرية العربية أو بالضرب في العمق العربي
3.السيناريو الوقائي؛ بموجب هذا السيناريو قد توجه إسرائيل ضربة نووية
محدودة ضد دولة عربية أو أكثر إذا شعرت أن هذه الدولة العربية (أو