الصفحة 60 من 134

ثانيا: الإدراك العربي وحقيقة السلاح النووي الإسرائيلي

يلف الغموض الكثير من تفاصيل البرنامج النووي الإسرائيلي، وبالتالي خيارات إسرائيل لاستخدام الطاقة النووية للأغراض السلمية أو إنتاج الأسلحة النووية؛ فإسرائيل لم تعلن عن كونها دولة نووية ومازال حالها كما كان منذ بداية برنامجها النووي إذ تحيط نشاطها بستار کثيف من السرية، ثم إن ما أطلق من تصريحات أو ما ظهر من معلومات بهذا الخصوص يزيد من الارتياب والشك، خاصة إذا ما أخضعت بعض مفردات هذه التصريحات والمعلومات التي يطلقها الجانب الإسرائيلي للتحليل، حيث يظهر التناقض فيها من جانب، وصعوبة الفصل بين المعلومات الموثوقة والمعلومات المضللة من جانب آخر؛ الأمر الذي يجعل المحلل المحايد يضع الكثير من المعلومات والتصريحات في إطار الحرب النفسية والأبعاد الدعائية التي تغلف الصراع في منطقة الشرق الأوسط*.

ماتزال إسرائيل ملتزمة رسمية بسياسة عدم الإعلان عن قدراتها النووية، لكنها من الناحية العملية تخطت هذا الالتزام. ورغم كونها مازالت ترفض الانضمام إلى معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، فإنها في الوقت ذاته لا تتردد في طرح تصوراتها لإقامة منطقة خالية من الأسلحة

* نشرت صحيفة هآرتس الإسرائيلية في عددها الصادر في 8 تشرين الأول/ أكتوبر 1999 أن وثيقة سرية

من وزارة الطاقة الأمريكية نضع إسرائيل في المرتبة السادسة في مجموعة الدول الكبرى نووية، وغلك إسرائيل ما بين 300 و 500 كيلوجرام من البلوتونيوم الصالح لصنع الأسلحة النووية، ما يعني أنها تستطيع أن تتج على الأقل 250 سلاح نووية. وكشفت هذه المعلومات نشرة علماء الكرة في عددها الصادر في ايلول. تشرين الأول/سبتمبر اکتوبر 1999. انظر: صحيفة الحياة، العدد 13363، (لندن، 9/ 10/ ووور) ، (اللحرر)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت