فهرس الكتاب
وبغض النظر عن هذه السيناريوهات، فقد أكد العديد من المفكرين والسياسيين والعسكريين الإسرائيليين (بعد حرب الخليج الثانية) أن إسرائيل لن تتردد في استخدام أحدث ما تضمه ترسانتها من منظومات الأسلحة؛ بما فيها أسلحة الدمار الشامل، وبشكل خاص الأسلحة النووية في الحرب المقبلة مع العرب (114) . كما أن احتمالات الحرب ليست فقط موجودة في الإدراك الإسرائيلي بل هي احتمال قائم ويتم الاستعداد له دائمة، وخاصة أن الإدراك الاستراتيجي الإسرائيلي يفصل بين ما هو سياسي وما هو أمني. عسکري، فلا يوجد تعارض منطقي في السلوك الإسرائيلي بين استخدام القوة العسكرية والسير في اتجاه التسوية السلمية. بل على العكس من ذلك يزداد التأكيد من جانب إسرائيل على دور القوة العسكرية في مجالات تتصل بإطار التسوية السلمية ذاته سواء فيما يتعلق بالوصول إليها أو ما يسمى الحفاظ عليها (115) .
وبهذا الصدد برزت تحليلات وتوقعات أشارت إلى أن حكومة نتنياهو كانت تفکر بجر سوريا ولبنان إلى حرب محدودة تؤدي إلى شل قدرة سوريا العسكرية وإجبارها على القبول بسقف أقل من انسحاب إسرائيلي کامل، وتضيف بعض هذه التحليلات أن من شأن خيار الحرب أن يجر مصر والدول العربية إلى مساندة سوريا، وربما اشتركت إيران في مثل هذه الحرب التي لا بد أن تصبح آنذاك حربا شاملة (116) ، تظهر فيها إسرائيل مخالبها النووية، وخاصة أن استفتاءات الرأي العام الإسرائيلي تبين تأييدا كبيرة لاستخدام الأسلحة النووية ضد العرب (117) . ومما يؤكد مثل هذا التصور تصريح روفائيل إيتان وزير الزراعة والبيئة في حكومة نتنياهو في