الصفحة 169 من 223

تجرؤوا على التعبير عن التحفظات فيما يخص صوابية دعوة البيت الأبيض إلى الحرب على العراق،

من شان التضليل المشحون بالخوف أن يشكل سلاحا جبارة، فعا"على المدى القصير، ولكن بتكاليف داخلية وخارجية ذات شأن على المدى الطويل. يمكن النظر إلى تاثيراته الخبيثة الضارة متجلية في بعض القصص الأكثر بشاعة وفضائحية لسوء معاملة سجناء عراقيين بمن فيهم بعض كبار الضباط العراقيين لم تكن هذه إلا نتاجات جانبية لجو صار العدو فيه يرى تجسيدة للشر، وهدفة مبررة، إذن، للقسوة الشخصية وسائل الإعلام الجماهيري الأمريكي - بما فيها افلام هوليود ومسلسلات تلفزيونية درامية - ساهمت بالمثل مساهمة ذات شأن في تشكيل مزاج عام بات فيه الخوف والكره مرکزين بصرية على ممثلين نوي ملامح عربية مميزة، ومثل هذا التضليل كان مصدر إلهام أفعال تمييزية ضد أمريكيين مسلمين أفراد، ولا سيما أمريكيين عرب، تدرجت من التصنيف العرقي إلى توجيه الاتهامات العريضة إلى جمعيات خيرية أمريكية عربية. تراكمية ما لبث إضفاء بعد عنصري وآخر ديني على الحرب على الإرهاب"أن هذا مصداقية الديمقراطية الأمريكية، فيما أصبح قرار الذهاب إلى الحرب ضد العراق بعد عام ونصف من الحادي عشر من أيلول سبتمبر انحرافا مكلفة

كان من شأن الأمر - ومن واجبه - أن يكون على نحو معكوس، بادي في بدء، لم تكن الحرب العراقية ضرورية وكان يجب اجتنابها، سرعان ما صارت بالنسبة إلى الرئيس بوش أهم من رد الفعل العسكري الأمريكي الأبكر والمبرر على الهجوم الذي شنته القاعدة من أفغانستان. أدى ذلك إلى جعل الصراع في افغانستان أطول مدى، وأكثر دموية، وأشد تعقيدا مع الزمن على الصعيد الجيوسياسي بسبب تعاظم تأثيره الناقد إلى الباكستان. ثانيا، حتى في وقت أبكره كان يتعين على الولايات المتحدة ألا تهمل أفغانستان بعد الانسحاب السوفييتي كان البلد مطحونة، حرفية، وبحاجة ماسة جدة إلى المساعدة الاقتصادية لاستعادة شيء من الاستقرار، إدارتا بوش الأب وكلنتون، كلتاهما، بقيتا لامبلبتين بسلبية والفراغ الناشئ ملائه في تسعينيات القرن العشرين حركة الطالبان، مدعومة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت