الصفحة 188 من 320

إن وجود مخزون نووى يحد. التفوق الإسرائيلي العسكري في المنطقة والذي يؤمن لها حسب رأي المختصين الغربيين إمكانية كبيرة على المناورة السياسية"ومرونة عالية في التحرك واتخاذ القرارات. بنفس الوقت، من يستطيع أن يضمن أن إسرائيل وتحت ضغط ظروف معينة لن تقوم باستخدام السلاح النووي في ضربة وقائية"!!

من المهم الإشارة هنا، إلى أن الدولة العبرية تحسب على الدول الديمقراطية، لكن منافسة قضية السلاح النوون هناك تعتبر من المحرمات. المنظمة الإسرائيلية للطاقة الذرية، هي إحدى أكثر المنظمات سرية. ميزانيتها تبقى سرية لا يطلع عليها أحد، يفرض على العاملين فيها مراقبة صارمة و يتلقون عقوبات قاسية إذا تحدثوا عن عملهم.

البرنامج النووي الإسرائيلى محمي من قبل السياسة التي تسمى"الغموض النووي"و التي يمكن تحليلها كما يلى: لا تعترف إسرائيل علنا بقدراتها النووية بالتالي لن تتعرض لعقوبات سياسية واقتصادية مقابلة. وبنفس الوقت تترك انطباعا بأنها تمتلك قوة ردع هائلة، بحيث يكون من المعروف لدى الدول الأخري وجود هذا النوع من الأسلحة لديها.

يعلق أفنر کوهين مؤلف كتاب"إسرائيل و القنبلة على ذلك بقوله، إن الإستراتيجية النووية الإسرائيلية تعكس نجاح تلك الدولة، لأنها تتيح لإسرائيل احتكار السلاح النووي في منطقة الشرق الأوسط، من خلال تخليها عن التزاماتها السياسية التي تفرض عليها إعلان ما تمتلكه من سلاح"

ساندت الإدارة السياسية والعسكرية الأميركية وما زالت تساند توجه حلفائهم الإسرائيليين في هذه المسألة. فالرئيس كندي كان واثقا من التعهد الإسرائيلي الذي أعطى له عام 1961 في قضية حصر استخدام المفاعل النووي المزمع إنشاؤه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت