الصفحة 246 من 320

نظام طالبان شرق إيران ونظام صدام حسين غرب إيران، لم تستطع إيران مقاومة الإغراء النووي، وفعلت ذلك بسرعة، مستغلة انشغال الولايات المتحدة بالعراق و افغانستان"."

في أميركا هنالك قناعة تزداد يوما بعد يوم، تقول بإمكانية تحول إيران إلى حليف ثمين لها، كل ما عليها فعله هو استمالة أيات الله. يتساءلون في البنتاغون: هل هذا معقول؛ لكن هذا الأمر ليس أكثر غرابة من الحصول على موافقة روسيا على التوسع الأمير کي سواء في الخليج العربي، أو في آسي الوسطي ... ناهيك عن اوربا الشرقية التي ننظم الأن لحلف الناتو والاتحاد الأوربي. في النهاية فنحن نتعامل اليوم مع نظام يشبه إلى حد كبير النظام الفاسد الذي كان موجودا في الاتحاد السوفيتي بداية على السبعينيات، نظام متهالك، مستبد، مفلس إيديولوجيا، راع للإرهاب الدولي و إصبعه دائما على الزر النووي .... ما حصل هو أنا حطمنه ذلك النظام وحولناه إلى حليف لنا.

يزداد قوة موقف أولئك الذين يعتبرون أن الوقت قد حان لتغير الموقف الغير منطقي تجاه إيران. يعتقد هؤلاء، أنه يجب عقد صفقة: السماح لإيران بإنتاج القنبلة وتطبيع العلاقات الدبلوماسية، رفع العقوبات وزيادة حجم التبادل التجاري، وبذلك ترفع إيران من قائمة"محور الشر". بالمقابل، تلتزم إيران بتقديم المساعدة للولايات المتحدة لوضع برنامج طويل المدى لحل المشكلة الإسرائيلية - الفلسطينية ووقف الدعم الذي نقدمه للمنظمات الإرهابية، وممارسة الضغط على سوريا، و أخيرا الاعتراف بإسرائيل

المسألة هنا ليست مسألة أختبار. بدون إرضاء الإيرانيين، لا يستطيع الأميريكان تطبيق خطتهم لإعادة رسم خريطة الشرق الأوسط، و التي بموجبها تستم حماية إسرائيل، وبقاء الأنظمة المعتدلة في الباكستان ومصر والعربية السعودية تحت مظلة الحماية الأميركية. إن من حصول إيران على القنبلة بدون شك،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت