شرطا أساسيا لتحقيق السلام والأمن في الشرق الأوسط، في الوقت الذي تم يوافق العرب على الجلوس للتفاوض بصورة مباشرة حول
اتفاقيات مماثلة لجعل المنطقة خالية من الأسلحة" (47) . >"
بالتالي أصبحت إسرائيل على يقين بأنها لا تملك خيارا أخر، غير خيار المضي قدما نحو تطوير برنامج نوري. هذا من شأنه أن يوفر الجهد على الدولة من الناحية التعبوية عند اندلاع النزاعات، التي تشكل تهديدا مباشرا. فضلا عن أنها تتيح لإسرائيل الفرصة للسيطرة على الوضع والتغلب على الظروف السائدة في المنطقة، فيما يتعلق بعرض التخلي عن الأسلحة النووية، فقط دأبت إسرائيل على إطلاق التصريحات المراوغة: أنه لا يعتقد أن تلك الخطوة ستؤمن لها القدر الكافي من الحماية، إذا لم يكن هنالك اتفاق سلام مسبق بينها وبين العرب. ابتداء من عام 1981 أعرب العديد من الوجوه السياسية الإسرائيلية عن موافقتهم على إنشاء منطقة كهذه (خالية من السلاح النووي) ، لكنها لم تكن سوى وسيلة لإيجاد ذريعة للتحرك ضد العراق (48) . لكن في الوقع إنهم يرفضون تلك الفكرة في قرارة
أنفسهم.
ضمن المحاولات الأخرى التي تطرقت لهذا الموضوع، نذكر هنا بحث شلوم اکروئسن المنشور في مجلة"دفار"في مايو 1995، حيث أكد أن إسرائيل لن تقوم في أي حال من الأحوال بتطوير أسلحة نووية إضافية، لأن ما تمتلكه من أسلحة الآن ومن وسائل إيصال تلك الأسلحة كصواريخ"أرينا"المتوسطة والبعيدة المدى، كافية للحفاظ على أمن إسرائيل، دون الحاجة للتفكير بالعواقب على العالم.
نشر ذلك البحث تزامنا مع انعقاد مؤتمر كان يبحث إعادة النظر بمعاهدة الحد من انتشار الأسلحة النووية، والذي كان ينعقد في نيويورك من 17 أبريل الغاية 12 مايو 1990 (49)