3-تهديد نووي وشيك من جانب إيران.
استمرت إيران التي تناوب على حكمها أنظمة مختلفة كانت دائما ما تعي صعوبة الوضع من حولها، مما تطلب منها التحفظ المستمر في تعاملاتها. وشعورا منها بالمسؤولية، فقد سعت لاستخدام السلاح كعامل من عوامل الردع، بالإضافة إلى استثماره لدعم نشاط اقتصاد السوق عندها مما ضمن لها تفوقا دانما، مكنها من ضمان أمنها الداخلي
يجب أن تتم المحافظة على السلاح النووي كقوة ردع، عندئذ سيكون هذا السلاح هو الشيء الوحيد الذي يضمن حماية البند (51) . لذلك نرى، بأن الشاه ومنذ بداية السبعينيات، وبغض النظر عن أن اغلب الدول الغربية كانت قد زودته بمختلف أنواع السلاح، إلا أنه كان يسعي و بشكل حثيث للحصول على التقنية النووية. ورغم كل المصاعب، إلا إنه لم يتخل عن مخططاته وبدأ بالفعل ببناء برنامج نووي. قد يكون الهدف من ذلك هو التربع على عرش المنطقة، التي لم يملا أحد الفراغ الذي تركه البريطانيون عند انسحاب قواتهم من الخليج.
استمر هذا الوضع إلى أن قامت الثورة الإيرانية عام 1979، عندما وضع قادة الثورة حدا لبرنامج الشاه النووي و أوقفوه، معتبرين إياه دليلا على جنون العظمة وفيه فائدة أكبر لأميركا والغرب. حتى إنهم أعلنوا بأن إيران - دولة إسلامية، لا تحتاج إلى استخدام وسائل منافية لمبادئ الدين الإسلامي. لم يلجأ المسلمون منذ فجر الإسلام لا إلى اليورانيوم ولا إلى بناء المفاعلات النووية لنشر تعاليم دينهم". كذلك فإن المجلس التشريعي الإيراني كان قد أعلن بأن محطة بوشهر النووية ما هي إلا عينة من المشاريع التي تدل على الاستبداد، و إيران ليست بحاجة لها (52) "
لكن هذا الموقف لم يدم طويلا بسبب تذمر ممثلي وخبراء منظمة الطاقة النووية في إيران. قدم الخبراء الدوافع الموضوعية التي تجعلهم يطالبون بإعادة النظر في موقف الحكومة. وقد تم فعلا طرح مقترح للبرلمان حول إعادة العمل في