المفاعل النووي، وتم توجيه الأوامر لوزارة الطاقة لتنفيذ ذلك، وبالدرجة الأولى العمل على إعادة تشغيل محطة بوشهر النووية. نتيجة للحرب مع العراق، بدأت الطبقة الحاكمة في إيران بالتفكير في ضرورة امتلاك سلاح نووي للتصدي للتهديدات الخارجية المستمرة، التي تواجهها.
حال وصول رفسنجاني إلى السلطة عام 1989، أصبح تطوير البرنامج النووي واحدا من الأولويات الحيوية للحكومة الإيرانية. تم كل ذلك لإقناع التيار المحافظ في الحكومة والتأكيد على ضرورة عدم الوثوق بالأوضاع الدولية المحيطة لتكون هي الكفيلة بحل مشاكل الأمن القومي. بالإضافة إلى كل ذلك، يجب أن يكون واضحا لديهم أن الأمن في المنطقة مرتبط بشكل فعلي بتطلعات اللاعبين الرئيسيين نحو امتلاك وسائل ردع قوية (53) .
بذلك تكون إيران قد بدأت بتطوير قدراتها النووية. الدافع لها كانت مجموعة من الأسباب: سبب إيديولوجي (حان الوقت لتكون عند إيران أسلحة مثل القنبلة النووية، إذا أرادت تحقيق النصر وقيادة العالم الإسلامي) ، سبب اقتصادي (مخاوف من سرعة نضوب الثروة النفطية الإيرانية وضرورة إيجاد مصادر طاقة مستقبلية بديلة) ، بالإضافة إلى الأسباب الإستراتيجية.
السبب الأخير مرتبط بمصالح إيران في ما يخص تأمين منظومة حماية ذاتية لها في المنطقة، وهو ما لا يمكن أن يتحقق إلا إذا قامت بعملية تحديد انفتاح السوق، سيسمح ذلك لإيران اختيار سعر الصرف الذي يتناغم مع مصالحها. أكثر ما يقلق إيران هو قوة الدول المجاورة لها (تركيا، المملكة العربية السعودية، باكستان وإسرائيل، وخصوصا قوتها النووية) ، فهي تحاول امتلاك تلك الوسائل التي تسمح لها بالانتقال إلى المرحلة التالية (54)
وجدت إيران في عدم الرضا عن البرنامج النووي الإسرائيلي فرصة تستطيع استثمارها لتطوير قدراتها النووية. هذا يعني، أن إيران أخذت على عاتقها