ليس التحول إلى قوة معارضة فحسب، بل تكون القوة الساعية لتحقيق الحرية في مجالها الحيوي، خصوصا بعد أن علمت أن نظرياتها الإيديولوجية لا تعني شيئا بدون امتلاك القوة، القوة بمفهومها العام و القوة النووية بصورة خاصة.
ولتحقيق هذا الهدف بدأت إيران بتكوين علاقة مع فرنسا وألمانيا والصين والهند والأرجنتين وجمهوريات الاتحاد السوفيتي السابق و أخيرا مع روسيا، وفي نفس الوقت كانت تطور تعاونها مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية بهدف مواكبة التطور العالمي في مجال التقنية النووية (55) .
ورغم كل العقبات التي وضعت في طريق إيران الهادف إلى تطوير برنامجها النووي من قبل بعض الدول والجهات الخاصة، فإنه ليس هناك شك في أنها ماضية قدما في مشروعها، طالما أنها وضعت هدفا هو بسط نفوذها على المنطقة كاملة. رغبة التسلط هذه لها دوافعها الفكرية، المستندة إلى مبادئ الثورة، والتي تحتاج إلى عمل طويل وكبير لتحقيقه. عدا ذلك، لعب تسارع الأحداث الدراماتيكي في منطقة الخليج العربي والشرق الأوسط بشكل عام، دورا مهما في دفع إيران لرفع سقف طموحاتها.
كان الوجود الأجنبي وعدم وجود ضمان بتنفيذ الالتزامات الدولية أو الثنائية كفيلا بدفع إيران للتفكير جديا لسد الفجوة الهائلة بين كم ونوع التسلح الذي تمتلكه، لذلك نجد أنها قررت تعزيز قدراتها النووية
كل ذلك جعل من السعي لجعل الشرق الأوسط منطقة خالية من الأسلحة النووية عملية عقيمة، على الرغم من التأييد الكبير الذي تحظى به تلك الفكرة (56) .
1 -يعتبر الشرق الأوسط من المناطق التي يسري فيها منع التسلح، هذا
على الرغم من أنه وإلى حد الآن تعد بلدان المنطقة أكبر سوق للأسلحة